شرح
في الثلاثة تحصل ستة ثمَّ تضرب الستة في الثلاثة تنتج ثمانية عشر وتضرب ثمانية عشر في أصل المسألة وهو ثلاثة ، يبلغ أربعة وخمسين ، فثلثها ( ثمانية عشر ) لأجداد الأم ، اثنتا عشرة منها لأبوي أب أم الميت بالسوية ، وستة لأبوي جدة الميت كذلك ، وثلثاها ( ستة وثلاثون ) لأجداد الأب ، اثنا عشر سهما منها لأبوي أمه بالسوية ، وأربعة وعشرون لأبوي أبيه أثلاثا ، للذكر مثل حظ الأنثيين .
واستدل على ذلك بأن الثلث ينتقل في الواقع إلى الأم ، فهو بمنزلة تركة الأم ، فيكون ثلثه لأمها والباقي لأبيها ، ثمَّ ينتقل كل من الثلث والباقي إلى طبقة الأجداد ، فينتقل إلى أبوي الأم ثلثها ، والباقي إلى أبوي الأب ، ويقسّم بين كل منهما بالسوية ، للأصل كما تقدم ، وكذا بالنسبة إلى نصيب الأب وهو الثلثان ينتقل إلى أبوي الميت أثلاثا ، ثمَّ منهما إلى أبويهما ، فثلث الأم ينتقل إلى أبويها ويقسم بينهما بالسوية ، للأصل ، ولصدق جدودة الأم عليها أيضا ولو بالنسبة إلى أب الميت ، وثلثا الأب ينتقلان إلى أبويه أثلاثا .
فإنه لاحظ جهة الانتماء إلى الميت ، وجهة الأصل .
ولكن ما ذكره لا يصلح مدركا للحكم الشرعي في مقابل المشهور ، نعم مجرد ملاحظة اعتبار .
وعن البرزهي : يقسّم نصيب قرابة الأب - كما هو المشهور - بالتفاوت ، فالمرتفع تسعة كما مرّ ، ولكن يقسّم نصيب قرابة الأم أثلاثا ، ثلثه لأبوي أم الأم بالسوية ، وثلثاه لأبوي أبيها أثلاثا ، لأنه لاحظ الأصل ، فيشمل جدودة الأب لغير أبوي أم الأم ، وان أبوي أب أم الميت ينتمون إلى الميت بسبب الأب لأنهما أبواه أب أم الميت في مقابل أبوي جدة الميت .
وهذا أيضا لا يصلح دليلا للمقام ، ونعم ما قال صاحب الجواهر ( قدس الله نفسه الزكية ) : « ولقد كفانا مئونة الرد ندرة وقوع الفرض » ، ومن هنا كان الاحتياط في المقام ، ولو بالصلح وغيره - لا ينبغي تركه ، لأن المشهور أيضا لم يعتمد وأعلى ركن وثيق تطمئن النفس به .