وللأجداد الأربعة من قبل الأب الثلثان يقسّم بينهم أثلاثا [ 203 ] ، للذكر مثل حظ الأنثيين [ 204 ] .
المرتبة الثالثة الأعمام والأخوال ولا يرث أحد منهم مع وجود واحد من الطبقة السابقة [ 205 ] .
( مسألة 1 ) : العم يرث المال كله لو انفرد [ 206 ] ،
شرح
[ 203 ] لأنهم بمنزلة كلالة الأب - كما مرّ - فثلثا ذلك لجده وجدته لأبيه بينهما للذكر ضعف الأنثى ، والثلث الآخر لجده وجدته لأمه كذلك .
[ 204 ] لأنه الأصل في تقسيم المواريث ، إلا ما خرج بالدليل ، كما مرّ .
ثمَّ انه لو كان معهم زوج أو زوجة كان لأحدهما نصيبه الأعلى ، وكان النقص على أجداد الأب الأربعة لما تقدم سابقا .
ويعتبر في الأجداد مطلقا عدم وجود مانع من الإرث ، لإطلاق ما تقدم ، والله العالم بحقائق الأحكام وما حوته السرائر .
[ 205 ] بالأدلة الثلاثة ، أما الكتاب : فقوله تعالى : * ( وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ) * ( 1 )( 1 ) سورة الأنفال الآية : 75 وسورة الأحزاب آية : 6 .، ومن السنة : ما تقدم بعضها ، وتقتضيه قاعدة : « الأقرب يمنع الأبعد » ، ومن الإجماع : ما هو مسلَّم بين المسلمين .
وما عن بعض من تقسيم المال بين الخال والجدة للأم ، أو غير ذلك .
لا وجه له في مقابل ما تقدم .
ثمَّ إنهم يرثون بالرحم والقرابة ، فيدخلون في الآية الشريفة : * ( وأُولُوا الأَرْحامِ ) * ولم يرد نص في الكتاب بخصوصهم ، ولذا كان إرثهم بعد فقد الإخوة وأولادهم ، والأجداد فصاعدا .
[ 206 ] لانحصار الأولوية فيه - لأب كان أو لأم - وكذا العمة ، فتشملهما الآية المباركة : * ( وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ