تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
ثمَّ إن الثلاثين الذين للأجداد من طرف أب الميت ، يقسّمان أثلاثا ، ثلثا لأبوي جدّ الميت ، للذكر مثل حظ الأنثيين ، وثلث لأبوي أم أب الميت ، للذكر مثل حظ الأنثيين ، أي أثلاثا ، فحينئذ تضرب الثلاثة الأولى في الثلاثة الثانية تحصل تسعة وهي سهام الأجداد من طرف أب الميت ، كما هو المشهور بين الفقهاء . وبناء على ما ذهب إليه المشهور ، وتسهيلا لإخراج السهام المفروضة ، تقسّم التركة إلى مائة وثمانية أسهم ، ثلثها ( وهو ستة وثلاثون ) للأجداد من قبل الأم ، لكلّ واحد منهم تسعة ، وثلثاها ( أي اثنان وسبعون ) للأجداد من طرف الأب ، أربعة وعشرون ، منها حصة أبوي أم أب الميت ( ستة عشر للجد وثمانية للجدة من طرف أم أب الميت ) ، وثمانية وأربعون ، منها للجد والجدة من قبل أب أب الميت ( اثنان وثلاثون للجد وستة عشر للجدة ) ، فيكون المجموع ما تقدم مائة وثمانية ، وذلك لأنه يضرب أحد العددين في الآخر ، أي الأربعة ( سهام أجداد الأم ) في تسعة ( سهام أجداد الأب ) ، فتصير ستة وثلاثين - لأن بين عدد نصيب كل فريق وعدد سهامهم مباينة ، كما هو ظاهر ، فيطرح النصيب وتضرب الأربعة في تسعة كما تقدم - ثمَّ تضرب النتيجة في الثلاثة التي هي أصل الفريضة فتحصل مائة وثمانية ، كما تقدم . ولكن عن معين الدين المصري التفصيل في الثلث للأجداد من طرف أم الميت ، وكذا في الثلاثين الذين لأجداد الأب من طرف أب الميت ، فإنه قسّم الثلث إلى ثلاثة أقسام ، واحد منهما لأبوي جدة الميت ، يقسّم بينهما بالسوية ، واثنان منها لأبوي أب جدة الميت ، يقسم بينهما بالسوية ، فتكون سهامهم ستة . وثلث الثلاثين لأبوي أم أب الميت بالسوية ، وثلثاهما لأبوي أبيه أثلاثا ، للذكر مثل حظ الأنثيين ، فسهامهم ثمانية عشر ، لأن نصيب الأجداد من قبل الأب يقسم إلى الثلاثة ، فواحد منها إلى اثنين ، واثنان منهما إلى ثلاثة ، فتضرب الاثنان