كان للأجداد من قبل الأم الثلث بينهم أرباعا [ 202 ] ،
شرح
ثمَّ إن للأجداد درجات :
الدرجة الأولى : ما يتعلق بأب الميت وأمه ، وهم أربعة حاصلة من ضرب الاثنين في مثلهما ، ويعبّر عنهم بالآباء الثانية أيضا ، والمراد منهم الأب والأم لأب الميت ، والأب والأم لأم الميت .
الدرجة الثانية : ويعبّر عنهم بالآباء الثالثة ، وهم ثمانية حاصلة من ضرب الأربع في الاثنين ، لأن لكل من الأربعة : الأب والأم يعني الأب والأم لجد الميت ، والأب والأم لأم أب الميت ، وهكذا من طرف أم الميت ، فتصير ثمانية ، لأن كل مرتبة تزيد عن سابقتهما بمثلها ، كما هو واضح .
الدرجة الثالثة : الآباء والأمهات للدرجة الثانية ، وهم ستة عشر ، ويعبّر عنهم بالآباء الرابعة ، حاصلة من ضرب الثمانية في الاثنين ، وهكذا تزيد كل مرتبة ودرجة بضعفها ، فتبلغ إلى ما شاء الله .
ثمَّ إن النصف من كل درجة ذكور ، والنصف الآخر إناث ، وتقدّم سابقا أن الأبعد يرث لو فقد الأقرب إلى الميت ، ذكرا كان أو أنثى ، فلو فقد الأجداد الأدنون ورث الأبعدون ، وفي المقام لو ترك أجداد ثمانية ، الأجداد الأربعة لأبيه ، ومثلهم لأمه ، أي الدرجة الثانية بكاملها مع فقد الدرجة الأولى .
[ 202 ] لأن أصل الفريضة حينئذ من ثلاثة أسهم ، لأن فيه الثلث الذي هو نصيب الأجداد الأربع من طرف أم الميت ، لما تقدم من القاعدة : « كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجرّ به » ، مضافا إلى الإجماع ، فتكون الأجداد من قبل أم الميت بمنزلة كلالة الأم ، يقسّمون الثلث بينهم أرباعا لفرض أنهم أربعة ، وبالسوية لما مرّ من الأصل ، والنص ، وثلثان للأجداد الأربعة من طرف أب الميت ، لأنهم بمنزلة كلالة الأب ، مضافا إلى الإجماع ، والقاعدة .