( مسألة 8 ) : الجدّ الأعلى بأي واسطة كان يرث مع الإخوة إن لم يكن في صنفه أقرب منه [ 198 ] فلو اجتمع جدّ الجد وإن علا مع الأخ يرث [ 199 ] ، وكذا لو اجتمع ولد الإخوة وإن دنا مع الجد الأقرب [ 200 ] .
( مسألة 9 ) : لو اجتمع الأجداد الثمانية [ 201 ] ،
شرح
[ 198 ] لصدق اسم الجد عليه ، فيشمله إطلاق ما تقدم من الأخبار ، لكن مع عدم وجود الجد الأدنى ، لما تقدم من القاعدة ، فلو اجتمعا - أي الأدنى والأعلى - مع الإخوة شاركهم الأدنى دون الأعلى ، من غير فرق بين جد الأب وجد الأم .
كما لا فرق بين الذكر والأنثى ، كل ذلك لما تقدم من أن المناط الأقرب إلى الميت ، وقد تقدم أن الإخوة وأولادهم مطلقا مع أي واسطة يشاركون مع الجد ، بشرط أن لا يكون في صنفهم من هو أقرب إلى الميت ، فإن الأقرب يمنع الأبعد .
[ 199 ] ظهر وجهه مما مرّ ، بعد عدم وجود ما يكون أقرب إلى الميت في صنفهم .
[ 200 ] لما تقدم من القاعدة .
وبالجملة يلاحظ في كل صنف من هو أقرب إلى الميت ، فإنه أولى بالميراث ، وهو مقدّم على الأبعد من هذا الصنف لا الصنف الآخر ، لما مرّ من الأولوية ، فإنها تلاحظ بالنسبة إلى الفرد من الصنف الذي هو أقرب إلى الميت .
[ 201 ] اجتماع الأجداد الثمانية مجرد فرض قد يتفق وقوعه نادرا في ظروف خاصة ، مثل حالة الحرب وغيرها ، وقد جرت عادة الفقهاء ( قدس الله أسرارهم ) بالتعرض له ، ونحن نقتدي أثرهم فنقول توضيحا للمقام : لكل شخص نسب ، أي أبا وأما ، وهما في الدرجة الأولى من درجات الأصول كما مرّ - لأنهما العلة والسبب لوجود الشخص ، ولكل من الأب والأم أب وأم .
ويعبرون عنهما بالجد الأدنى أو الجد القريب ، وهما واقعان في الدرجة الثانية من درجات الأصول .