فلا يرث الأخ أو الأخت من الأب وحده مع أحد من الإخوة للأب والأم ولو أنثى [ 119 ] .
( مسألة 4 ) : إذا انفرد الواحد من ولد الأم خاصة عمن يرث معه كان له السدس فرضا [ 120 ] ، والباقي ردّا بالقرابة ذكرا كان أو أنثى [ 121 ] ،
شرح
[ 119 ] بالأدلة الثلاثة ، فمن الكتاب : قوله تعالى : * ( وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ الله ) * فإن كلالة الأبوين أقرب إلى الميت من كلالة الأب فقط ، لاجتماع السببين فيها ، ومن السنة : روايات كثيرة ، منها رواية بريد الكناسي عن الصادق عليه السلام : « وأخوك لأبيك وأمك أولى بك من أخيك لأبيك » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد الحديث : 1 .، وعن نبينا الأعظم صلَّى الله عليه وآله : « أعيان بني الأم أحقّ بالميراث من بني العلات » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 13 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد الحديث : 4 .، وفي رواية الحارث عن علي عليه السلام مثله ، وقال أبو عبد الله عليه السلام فيها : « جئت بها من عين صافية » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 13 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد الحديث : 3 .، والمراد من الأعيان الإخوة للأب والأم ، مأخوذة من عين الشيء وهو النفيس منه ، وبنو العلات لأب واحد وأمهات شتى ، فإن كانوا لأم واحدة وآباء شتى فهم الأخياف ، ومن الإجماع ، ما هو مسلَّم بين الفقهاء .
[ 120 ] لما مرّ من الروايات ، والإجماع ، ولقاعدة : « كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجرّ به ، إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميت فيحجبه » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 5 من أبواب ميراث الإخوة الحديث : 9 ..
ودعوى : أنها مخصوصة بذي رحم لم يكن له فريضة .
مخالفة للعموم الوضعي المذكور فيها ، فعمومها محكمة ، ويكون السدس الذي للأم فرضا لولده كذلك .
[ 121 ] لقاعدة : « الأقرب يمنع الأبعد » ، المستندة إلى الآية المباركة ، والسنة المستفيضة ( 5 )( 5 ) راجع صفحة : 10 .، كما مرّ ، فيكون الزائد له بالقرابة .