( مسألة 3 ) : تقوم كلالة الأب وحده مقام كلالة الأب والأم مع عدمهم [ 117 ] ، فيكون حكمهم في الانفراد والاجتماع حكم كلالة الأدب والأم [ 118 ] ،
شرح
المباركة : * ( وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ الله ) * ، والسنة الشريفة ، كما تقدمت .
[ 117 ] للعمومات ، والإطلاقات ، الدالة على حكم الأخ مطلقا ، وكذا العمومات الدالة على تفضيل الرجال على النساء ، خرج المتقرب بالأم وحدها بالدليل الخاص ، وبقي الباقي تحتهما ، وفي رواية موسى بن بكر قال : « قلت لزرارة : إن بكيرا حدثني عن أبي جعفر عليه السلام أن الإخوة للأب ، والأخوات للأب والأم ، يزادون وينقصون ، لأنهن لا يكن أكثر نصيبا من الإخوة للأب والأم لو كانوا مكانهم ، لأن الله عزّ وجلّ يقول : * ( إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ ولَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ ) * يقول : يرث جميع مالها إن لم يكن لها ولد ، فأعطوا من سمّى الله له النصف كملا ، إلى أن قال - فقال زرارة :
وهذا قائم عند أصحابنا ، لا يختلفون فيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد الحديث : 2 .، وغيرها من الروايات الدالة على ذلك ، مضافا إلى الإجماع ، فيقوم الأخ للأب مقام الأخ للأب والأم ، وأن للمتقرب بالأب وحده حكم المتقرب بالأبوين .
[ 118 ] فلو انفرد الأخ - أو الأخت - للأب حاز المال كله ، فلو تعددوا ، فهو لهم بالسوية ، فلو كان فيهم أنثى ، فللذكر ضعفها ، وكذا لو انفردت الأخت ، كان لها النصف فرضا والباقي ردّا ، للآية الشريفة ( 2 )( 2 ) سورة النساء الآية : 11 .، ولقاعدة : « الأقرب يمنع الأبعد » فلا شيء للعصبة كما مرّ ، ولو تعددت ، فلهما أو لهن الثلثان فرضا والباقي ردّا ، للآية المباركة ( 3 )( 3 ) سورة النساء الآية : 12 .، وللقاعدة المتقدمة .