الفصل الثاني
في موانع الإرث
وهي كثيرة [ 1 ]
الأول : الكفر [ 2 ] ، بأصنافه - أصليّا كان أو عن ارتداد - فلا يرث الكافر المسلم ، ولا من في حكمه ، وإن كان قريبا [ 3 ]
شرح
[ 1 ] أنهاها الشهيد في الدروس إلى عشرين ، والمشهور منها ثلاث :
الكفر ، والقتل ، والرق ، وألحقوا بها : اللعان ، والزنا ، وانفصال الحمل ميتا ، والدين المستغرق ، والغيبة المنقطعة ، ولا يخفي المسامحة في عدّ اللعان وغيره من الموانع ، لأنها من قبيل عدم المقتضي للإرث ، لا من قبيل تحقق المقتضي ووجود المانع ، وكذا ما ذكره في الدروس ، فإن في عد جملة منها من الموانع مسامحة بل منع ظاهر .
ثمَّ إن المانع قد يكون من أصل الإرث وتمامه ، ويطلق عليه ( حجب الحرمان ) أيضا ، وآخر يكون عن بعض الإرث ، وهو ( حجب النقصان ) ، كما يأتي في الفصل الثالث .
[ 2 ] والمراد به ما يخرج معتقده عن الإسلام ، سواء كان حربيّا أو ذميّا ، أو مرتدا ، أو منتحلا للإسلام كالخوارج والغلاة .
[ 3 ] إجماعا ، ونصوصا متواترة ، فعن نبيّنا الأعظم صلَّى الله عليه وآله : « لا يتوارث أهل ملَّتين ، قال : نرثهم ولا يرثونا ، إن الإسلام لم يزده إلَّا عزّا في حقّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب موانع الإرث الحديث : 14 .