شرح
فعن نبينا الأعظم صلَّى الله عليه وآله في معتبرة جميل : « أطعم الجدة السدس » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 20 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد الحديث : 2 .، المحمولة على الاستحباب بقرينة الإجماع ، وفي موثق زرارة قال : « سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أن نبي الله صلَّى الله عليه وآله أطعم الجدة السدس طعمة » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 20 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد الحديث : 4 .، إلى غير ذلك من الروايات ، وأما رواية سعد بن أبي خلف عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : « دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعنده أبان بن تغلب ، فقلت : أصلحك الله ، إن ابنتي هلكت ، وأمي حية ، فقال أبان : لا ، ليس لأمك شيء ، فقال أبو عبد الله عليه السلام :
سبحان الله ، أعطها السدس » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 20 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد الحديث : 6 .، ومثلهما غيرهما ، فهي محمولة على الاستحباب ، لما مرّ من الروايات .
ويمكن أن يستظهر ذلك من قوله تعالى : * ( وإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ ) * ( 4 )( 4 ) سورة النساء الآية : 10 .، بقرينة الروايات المتقدمة .
ثمَّ انه يستفاد من لفظ « الطعمة » الوارد في الروايات المتقدمة ، اعتبار زيادة نصيب المطعم على السدس على المشهور ، فلو لم يحصل لأحدهما سوى السدس - كالأب والأم مع الإخوة والزوج - لم تستحب الطعمة ، للإجماع ، ولأن المستفاد من الروايات ما إذا كان هناك للمطعم عن نصيبه زيادة ، ولا فرق في تلك الزيادة أن تكون بقدر السدس أو أقل أو أكثر ، كما عن المشهور ، فلو اجتمع الأبوان - أو أحدهما - مع البنات كانت الزيادة خمس الواحد ، وهو الباقي لهما بعد إطعام السدس حينئذ .
ومما ذكرنا ظهرت المناقشة فيما ذكره بعض من اعتبار أن تكون الزيادة بقدر السدس فما زاد ، وإلا فلا تستحب أطعمة .
والمراد من السدس : سدس أصل التركة ، للإجماع ، وظهور ذلك من لفظ السدس الوارد في الروايات المتقدمة ، بل ذلك صريح رواية إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام : « في أبوين وجدة لأم ، قال عليه السلام : للأم السدس ، وللجدة السدس ،