تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وليس له شيء من التركة في قبال الحبوة [ 92 ] ، وكذا لو أوصى مطلقا أو بالحبوة وغيرها فيخرج من جميع التركة حتى الحبوة إن لم تكن الوصية زائدة على الثلث [ 93 ] .
شرح
والحاصل أن الوصية في المقام تنقسم إلى أقسام : الأول : الوصية بعين غير الحبوة ، فالوصية نافذة في الثلث بعد موت الموصي ، وفي الزائد عنه يتوقف على إذن جميع الورثة ، كما تقدم في كتاب الوصية من الحبوة ، لإطلاق أدلتها من غير تعارض . الثاني : الوصية بالعنوان الكلي المشاع ، مثل أن يقول أعطوا فلانا مائة دينار ، فالكلام فيها عين ما سبق ، فإن كان مقدار الثلث فالوصية نافذة ، ولا تتوقف على إذن جميع الورثة . الثالث : الوصية بعين من الحبوة ، ولم تكن زائدة على الثلث ، فالوصية نافذة ، لعموم الأدلة ، ولأن الميت مسلَّط على ماله ما دام فيه الروح ، وأن الثلث له ، وأن الحبوة إنما تكون بعد الموت فإنها ميراث . الرابع : الوصية بعين من الحبوة ، وهي زائدة على الثلث ، كما لو أوصى بخاتم - أو مصحف - تكون قيمته أزيد من الثلث ، ففي الزائد يحتاج إذن المحبو له ، لأنه ماله بحكم الشارع بعد الموت ، واحتمال اعتبار إذن الجميع لإطلاق النص والفتوى غير صحيح ، لأنه مقيد بالمستحق ، وأن الولد الأكبر له الحق ، نعم لا بأس بالاحتياط . الخامس : الوصية بجملة من الأعيان ، وفيها بعض أعيان الحبوة ، وأن مجموعها زائد على الثلث ، فالوصية فيه نافذة في الثلث ، وفي الزائد يحتاج إلى إذن جميع الورثة ، ومنهم الولد الأكبر ، فإن الزيادة تحتسب على الجميع . [ 92 ] للأصل بعد عدم الدليل في المقام . [ 93 ] لأن له الثلث فقط ، وأن الوصية نافذة فيه وفي الزائد منه تتوقف على