تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
إلا في الثياب [ 87 ] ،
شرح
الاقتصار على الأقل ، بعد الشك في شمول الأدلة للتعدد . [ 87 ] لأن الرواية المتقدمة بلفظ الجمع ، فيؤخذ بمدلوله ، ويقتصر على أقله أيضا ، كما هو الغالب ، فالثياب التي تحبي هي ثياب بدنه بأجمعها ، سواء لبسها أم أعدها للَّبس ، وأما الثياب المعدة للتجارة فلا تكون من الحبوة ، لعدم شمول الأدلة لذلك ، وفي بعضها ، « ثياب جلده » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد الحديث : 2 .، مضافا إلى الإجماع ، وكذا ما ادّخره للفخر أو للتبرك ، كما لو كان عنده عمة بعض أولياء الله تعالى مثلا . فروع الأول : لو كان الثوب مما يحتاج إلى التفصيل والخياطة ، ولم يتحقق كل منهما ، لا يكون من الحبوة ، لعدم صدق الاسم لا لغة ، ولا عرفا ، فينتفي الحكم لا محالة . والثاني : لو كان لباس الميت مخالفا لزي الولد الأكبر ، كما لو كان الميت معمما ولكن الولد الأكبر كان زيه غير ذلك ، أو بالعكس ، يحبى الولد الأكبر ، لما مرّ من الإطلاق . الثالث : لو كان الميت ممن يجب دفنه بثيابه ، كالشهيد في المعركة ، فلا تكون تلك الثياب من الحبوة ، لأنها بمنزلة الكفن ، وهو مقدم على الميراث . ثمَّ إن الوارد في الأدلة الثياب أو الكسوة ، فالمدار في التعيين العرف ، فيدخل القميص والبدلة والعمامة والسراويل والعباة وغيرها فيها ، ولا يدخل الحذاء والرباط المتعارف في هذه الأعصار ، ولا لباس الحرب ، أو ما أعد للعمل في أوقات خاصة ، كل ذلك لعدم الصدق ، أو الشك في الشمول ، كما يدخل حلية السيف وجفنه وسيوره وبيت المصحف ، كل ذلك للتبعية العرفية .