تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
فلا فرق فيها بين الواحد والمتعدد ولا بين أن تكون مستعملة أو جديدة مخيطة لم تلبس بعد [ 88 ] . السابعة : لو كان بعض أجناس الحبوة مما يحرم استعماله على الرجل كالخاتم من الذهب أو الثوب من الحرير لا يدخل في الحبوة [ 89 ] . الثامنة : لو أوصى بعين من التركة وكان ما أوصى به هي الحبوة فالوصية نافذة إن لم تكن زائدة على الثلث [ 90 ] ، وإلا فيحتاج إلى إجازة الولد الأكبر [ 91 ] .
شرح
[ 88 ] كل ذلك للإطلاق ، والعموم ، ما لم يوجب الإجحاف ببقية الورثة . [ 89 ] للأصل ، بعد الشك في شمول الأدلة لمثل ذلك ، لعدم معهودية استعمال ذلك عند الشارع ، والمنساق من الأدلة ما كان مورد الاستعمال عرفا . نعم ، لو كان المحبو لا ينتفع من خاتمه وكان في معرض انتفاعه ، أو انتفع منه مدة ولكن لمانع خارجي لم ينتفع منه ، كما إذا قطع يده فلا يلبس خاتمه ، أو لا ينتفع من قراءة مصحفه ، لأنه أمي ، يكون داخلا في الحبوة ، لعموم الأدلة ، وصدق التسمية عرفا . ودعوى : صدق الاسم عرفا ، فيقال : خاتم من ذهب أو ثوب من الحرير مردودة : لأن المتيقن من أدلة الحبوة - التي هي خلاف الأصل - غير ذلك ، فتبقى عمومات الإرث ، وإطلاقاته ، محكمة . والله العالم . [ 90 ] لأنه أحق بماله ما دام فيه الروح نصا ، وإجماعا ، كما تقدم في كتاب الوصية ، واختصاص الحبوة للولد الأكبر إنما هو بعد الموت . [ 91 ] لأن الزائد من الثلث في خصوص الحبوة - كما هو المفروض - للولد الأكبر بحكم ، من الشارع - كما مرّ - فيتوقف على إذنه . نعم ، لو كان الزائد مما لا يصدق عليه الحبوة فيحتاج إلى إجازة جميع الورثة ، لا خصوص المحبو له .