وتختصّ الحبوة بالأكبر من الذكور [ 63 ] .
الثانية : لو تعدد الأكبر - بأن يكون أكثر من واحد ولا يكون ذكرا أكبر آخر تقسّم الحبوة بينهما بالسوية [ 64 ] ، ولو اشتبه الأكبر بغيره يخرج بالقرعة [ 65 ] .
الثالثة : يشترط في الحبوة أمور :
الأول : أن يكون الولد من الصلب فلا حبوة لولد الولد وإن كان أكبر الذكور [ 66 ] .
الثاني : أن لا يكون في المحبو من موانع الإرث [ 67 ] .
شرح
وما عن بعض من أن الحبوة لا تكون مجانية ، وإنما يستحقها الولد الأكبر بالعوض ، فيؤخذ منه قيمته ، تمسكا بعمومات أدلة الإرث ، وإطلاقاته ، واضح الضعف ، فإن أدلة الحبوة المتقدمة الدالة على الحكم التكليفي والوضعي ، تقييد وتخصص أدلة الإرث ، فلا يبقى مجال للتمسك بالعمومات ، كما هو واضح
[ 63 ] نصوصا ، وإجماعا ، كما تقدم ، فلا حبوة للأنثى مطلقا ، ولا للخنثى المشكل ، للشك في الشرطية .
[ 64 ] على المشهور ، لأن الأكبرية تصدق على المتعدد أيضا - كما في التوأمين ، إذ التفاوت بينهما يسير لا يعتد به عرفا ، أو من له زوجتان وضعتا له ذكرين في وقت حقيقي - ولأصالة التساوي بعد عدم الترجيح في البين ، كما مرّ مكررا ، وكذا لو كان أكثر من اثنين .
[ 65 ] لأنها لكل أمر مشكل ، والمقام كذلك بعد عدم صحة الرجوع إلى الأصل ، كما هو واضح ، وما عن بعض من سقوطها في المقام ، لا وجه له بعد تحقق موضوعها واقعا .
[ 66 ] لظواهر الأدلة المتقدمة المشتملة على الولد والابن الظاهرين في الصلبي ، مضافا إلى الأصل ، كما مر .
[ 67 ] لأن الحبوة ميراث الأكبر من الذكور ، فتشمله إطلاقات موانع الإرث