شرح
الله تعالى .
الجهة الأولى في وجوبها ، واستدلوا عليه بأمور :
الأول : الشهرة المحققة ، بل الإجماع بين الإمامية .
الثاني : الروايات الدالة على ذلك وهي كثيرة ، منها قول الصادق عليه السلام في صحيح ربعي : « إذا مات رجل فللأكبر من ولده سيفه ، ومصحفه ، وخاتمه ، ودرعه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد الحديث : 2 .، وعن أحدهما عليهما السلام في معتبرة ابن أذينة : « إن الرجل إذا ترك سيفا وسلاحا فهو لابنه ، فإن كان له بنون فهو لأكبرهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد الحديث : 4 .، وفي موثق أبي بصير عن الصادق عليه السلام : « الميت إذا مات فإن لابنه الأكبر السيف ، والرحل ، والثياب : ثياب جلدة » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 3 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد الحديث : 5 .، إلى غير ذلك من الروايات ، واختلافها في مقدار ما يحبى به لا يضر بأصل الوجوب ، لثبوت الاختلاف في غالب الروايات . وسيأتي الجمع بينها ورفع الاختلاف عنها .
الثالث : ظهور الكلام في الحقية والاستحقاق - كما تقدم - وشمول بعض الروايات على ذلك .
الرابع : أنه يظهر من بعض الفقهاء : أن الحبوة للولد الأكبر في المقابل وجوب قضاء ما فات عن الميت ، فيكون فيها شبه معاوضة ، فإنه يجب على الولد الأكبر القضاء لما فات عن الميت ، فتجب الحبوة له .
وفيه : أنه نحو استحسان يصلح للحكمة ، لا أن تكون علة شرعية للحكم .
وكيف كان ، فيكفينا ما تقدم من الأدلة في ظهور الوجوب .
واستدلوا للندب بأمور :
الأول : اختلاف الأخبار في مقدار ما يحبى به - كما تأتي - وهو قرينة الاستحباب .
ويرد عليه : أن ذلك لا يدلّ على استحباب أصل الحكم ، إلا إذا كانت في البين قرينة خارجية تدلّ على الاستحباب ، كما في منزوحات البئر .