شرح
الثاني : عمومات أدلة الإرث ، كما تقدم ، وفيه : أنه لا بد من تخصيصها بما تقدم من الأدلة ، كما هو مقتضى القاعدة في كل عام وخاص .
الثالث : ذهاب بعض إلى الاستحباب . وفيه : أنه أول الدعوى ونطالبهم بالدليل ، فيتعين القول بالوجوب ، كما هو من شعائر مذهب الإمامية ، وقد عرفوا بذلك بين سائر المذاهب الإسلامية .
الجهة الثانية : وهي الحكم الوضعي ، فالمستفاد من ظواهر الأدلة ثبوت حق للولد الأكبر في الحبوة التي هي له ، ففي موثق أبي بصير عن الصادق عليه السلام التعبير باللام « فان لابنه الأكبر » ، فإن ذلك يفيد ثبوت حق في الجملة ، وكذا في غيره فيدل على أن الحبوة إرث خاص للولد الأكبر وامتياز له ، فللولد الأكبر نحو حق في المال المحبو به ، فلا وجه للمعارضة بين أدلة الحبوة وأدلة الإرث ، ومقتضى ما تقدم من الأدلة تحقق الحق لا محالة . والله العالم .
الجهة الثالثة وهي المحبو له : المشهور ، بل المجمع عليه ، هو الولد الأكبر من الذكور من أولاد الميت ، ويدلّ عليه أيضا روايات كثيرة ففي صحيح ربعي عن الصادق عليه السلام : « لأكبر ولده فإن كان الأكبر ابنة فللأكبر من الذكور » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد الحديث : 1 .، ومثله غيره ويحمل على ما تقدم رواية شعيب العقرقوفي عن الصادق عليه السلام : « الميت إذا مات فإن لابنه السيف ، والرحل ، والثياب » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد الحديث : 7 .، فلا تكون للأنثى مطلقا ، وهناك فروع يأتي التعرض لها .
الجهة الرابعة في المحبو به : تقدم أن مقتضى الأصل عند الشك فيه عدم تحقق الحبوة إلا في المتيقن ، فحينئذ لا بد من الأخذ بالمتيقن في المقام .
والمشهور بين الفقهاء ( قدس الله أسرارهم ) أنها أربعة ، وهي ثياب بدنه ، وخاتمه ، وسيفه ، ومصحفه كما في صحيح ربعي عن الصادق عليه السلام : « إذا مات الرجل فسيفه ، ومصحفه ، وخاتمه ، وكتبه ، ورحله ، وراحلته ، وكسوته لأكبر