شرح
كانَ لَهُ وَلَدٌ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء ، الآية : 11 .، وبالقرابة إذا انفرد ، ولم يكن للميت . ولد ، فلم يجعل له فرض فحينئذ يرث بالقرابة ، ويرث بهما معا ، كما إذا كان مع البنت أو البنات وللفروض أصحاب أخر قد يكونون دائما ، أو في حال دون حال ، يأتي بيان جميع ذلك إن شاء الله تعالى .
الثانية : الوارث إن لم يكن ذا فرض ، فالمال كله له ، اتحد أم تعدد ، وإن كان ذا فرض أخذ فرضه وردّ الباقي عليه على التفصيل الآتي ، فلا تعصيب عندنا بل يرد الزائد على ذوي السهام ، ولا يردّ على الزوجين كما يأتي ، وإذا نقصت التركة عن ذوي الفروض دخل النقص على بعضهم ، فلا عول عندنا كما يأتي مفصلا .
الثالثة : من القواعد المسلَّمة في الإرث قاعدة : « إن الأقرب يمنع الأبعد » الثابتة بالكتاب ، والسنة المقدسة ، والإجماع المتسالم عليه ، وهي بمعنى أن الأقرب إلى الميت يحجب الأبعد عنه في الإرث ، فالأولاد من الصلب يحجبون الحفدة مثلا ، والجد الأدنى يحجب الأعلى ، والإخوة يحجبون أولاد الإخوة وإن المتقرب بالأبوين يحجب المتقرب بالأب وحده وهكذا .
وقد استدلوا عليها بقوله تعالى : * ( وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ) * ( 2 )( 2 ) سورة الأحزاب الآية 6 .، وغيره من الآيات المباركة .
وما ورد من السنة المستفيضة ، مثل معتبرة يزيد الكناسي عن أبي جعفر عليه السلام قال : « ابنك أولى بك من ابن ابنك ، وابن ابنك أولى بك من أخيك وأخوك لأبيك وأمك أولى بك من أخيك لأبيك ، وأخوك لأبيك أولى بك من أخيك لأمك - الحديث » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 1 من أبواب موجبات الإرث الحديث : 2 .إلى غير ذلك من الروايات كما يأتي بيانها .
ويمكن الاستدلال بدليل عقلي - أيضا - من أن رحم القريب للإنسان أولى به من البعيد في شؤوناته هذا وإن أمكنت المناقشة فيه .