وكذا لو جنى على الحربية فأسلمت وأسقطت جنينها ولكن الاحتياط في خصوص الحربية التصالح والتراضي [ 55 ] .
( مسألة 23 ) : لو استلزمت الجناية المرض على الجنين بشهادة أهل الخبرة والمتخصصين فإن كان لها مقدر شرعي فهو [ 56 ] ، وإلا فالحكومة [ 57 ] ، ولو استلزمت الجناية نقصا على الجنين من جهة وزوال نقص أو مرض عن الأم من جهة أخرى فهو ضامن بالجناية [ 58 ] .
شرح
ودعوى : أن الجناية في الحربية لم تكن مضمونة حين وقوعها ، وإذا كان كذلك فلا ضمان عليه بعد الإسقاط والسراية .
غير صحيحة : لما عرفت أن المناط حين استقرار الجناية ، فتستقر الدية حين إسقاط جنينها المسلم ، وأنه مستند إلى الجناية كما هو واضح ، ولا فرق في الجناية بين أقسامها ، والسراية بين أنواعها .
[ 55 ] لما نسب إلى المشهور من أن المناط في الجنايات على الحربية حين الحدوث لا الاستقرار ، ولكننا نطالبهم بالدليل على ذلك لو لم يكن إجماع محقق على التفرقة بين الذمي والحربي .
[ 56 ] لتحقق المقتضي لما هو المقدر شرعا وفقد المانع ، كما إذا استلزمت الجناية زوال عقل الجنين بقول أهل الخبرة والمتخصصين ، فالدية المقدرة دية كاملة ، أو ذهب ضوء عينيه أو أحدهما ، فالدية إما كاملة أو النصف .
[ 57 ] لعدم التقدير لها شرعا ، فتصل النوبة إليها قهرا .
[ 58 ] لوجود المقتضي وفقد المانع ، والضمان إما مقدر شرعي أو الحكومة ، وان الكمال العارض على الأم لا يوجب زوال الضمان ، فلا وجه للتهاتر .
نعم لو كان زوال المرض عن الأم بالتماس منها ، وكان له مقدر عرفي ، فحينئذ يراعى الأهم في البين بالنسبة إلى الإثم لا من جهة الضمان ، بل هو ثابت