وإن لم يعلم بذلك واحتمل العود بشهادة أهل الخبرة بعد مدة ينتظر فإن عاد فالحكومة [ 20 ] ، وإن لم يعد استقرت الدية [ 21 ] ، ولو مات في مدة الانتظار فالأحوط المراضاة بالدية [ 22 ] .
( مسألة 11 ) : لو أنكر الجاني ذهاب سمع المجني عليه رجع إلى أهل الخبرة [ 23 ] ، وإلا استخبر حاله عند الصوت العظيم والرعد القوي وصيح به بعد استغفاله ، فإن ثبت ما ادّعاه المجني عليه أعطي الدية [ 24 ] ، وإن لم يمكن الاستخبار ولم يظهر الحال أحلف القسامة وحكم للمجني عليه [ 25 ] ،
شرح
تستقر الدية ، لقاعدة الإقرار .
[ 20 ] لأنها الأصل في كل جناية ، وأنها تحققت بين الزمانين . نعم ، لو ثبت بشهادة أهل الخبرة أن العود هبة إلهية مستقلة ، استقرت الدية ولا حكومة في البين ، لوجود السبب المقتضي لها ، كما هو واضح .
[ 21 ] لما تقدم من تحقق السبب ، فيترتب عليه المسبب لا محالة .
[ 22 ] لاستصحاب بقاء المنشأية إلى آخر المدة ، ولا تجري أصالة عدم اشتغال ذمة الجاني أكثر من الحكومة ، لتقدم الأصل الموضوعي - وهو الاستصحاب - عليه ، ولكن الأحوط المصالحة والمراضاة .
[ 23 ] لحجية قولهم ، كما مر في كتاب القضاء ، وتقدم في مسألة 6 ما يتعلق بالتعدد والعدالة .
[ 24 ] لوجود المقتضي وفقد المانع ، بعد إثبات المجني عليه دعواه بالاستخبار .
[ 25 ] للوث كما في معتبرة ابن فضال عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال :
« قضى أمير المؤمنين عليه السّلام إذا أصيب الرجل في إحدى عينيه ، فإنها تقاس ببيضة