تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
( مسألة 6 ) : إذا اختلف الجاني وولي المجني عليه في ذهاب العقل أو نقصانه فالمرجع أهل الخبرة من الأطباء [ 10 ] ، وإلا يختبر [ 11 ] ، وإن لم يتضح فالقول قول الجاني مع اليمين [ 12 ] . ( مسألة 7 ) : لو ادّعى ولي المجني عليه ذهاب العقل بالجناية فتكون الدية كاملة وادّعى الجاني ذهاب سمع إحدى الأذنين مثلا دون ذهاب العقل فتكون الدية نصفها فالمرجع أهل الخبرة [ 13 ] ،
شرح
اليمين ، فلما مرّ مكررا من أنها لفصل النزاع والخصومة . ودعوى : أن الأصل مثبت ولا اعتبار به . مردودة : بأن المدلول المطابقي للمستصحب عين بقاء العقل على ما اتصف المجني عليه ، وهذا مدلول المطابقي العرفي للمستصحب لا من لوازمه ، فلا مجال لتلك الدعوى أصلا . [ 10 ] لأن قولهم حجة ، كما مر في كتاب القضاء ، ويعتبر فيه العدالة ، والتعدد ، كما يكون كذلك في مطلق البينة ، وللاكتفاء بحصول الاطمئنان العقلائي وجه ، وإن كان خلاف المشهور . [ 11 ] لأنه يوجب الاطمئنان بمقدار عقله ، وذلك بتواظب حالاته من قبل شخص أمين في خلواته حتى يحصل الاطمئنان . [ 12 ] لأصالة عدم اشتغال ذمته بأكثر مما يدعيه ، إلا إذا أثبت المجني عليه دعواه بحجة شرعية . نعم لو كان تقرير الدعوى بنحو ترجع إلى الصحة وعدمها ، وأمكن جريان أصالة الصحة ، يقدم قول المجني عليه ، ومع عدم إمكان جريانها لأجل القرائن ، فالقول قول الجاني أيضا . [ 13 ] لأن قولهم حجة ، كما مرّ .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 256 | السيد عبد الأعلى السبزواري