تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
فلها مهر المثل مع الدية [ 287 ] ، بخلاف ما لو كانت مطاوعة فلها الدية دون المهر [ 288 ] ، ولو كانت المكرهة بكرا يجب لها أرش البكارة زائدا على ما تقدم [ 289 ] .
شرح
[ 287 ] لتعدد السبب المقتضي لتعدد المسبب مع أصالة عدم التداخل ، وقد تقدم في أحكام الصداق ما ينفع المقام ( 1 )( 1 ) راجع ج : 25 صفحة : 145 .. [ 288 ] أما الدية فللجناية ، وأما عدم المهر فلأنها بغية ، ولا مهر لبغي . ولا يسقط أرش البكارة في البغية للأصل ، إلا أن يدلّ دليل على الخلاف ، أما إقدامها للجناية بالمطاوعة ، وفيه : أن ذلك لا يسقط الحكم الوضعي ، وإما أن الأرش يثبت في غير الزنا ، والزنا موضوع غير قابل للأرش ، كما أنه غير قابل للمهر ، وفيه : أن ذلك من مجرد الدعوى ، إلا أن يستفاد السقوط من إطلاق قوله عليه السّلام : « مهر البغي سحت » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 5 من أبواب ما يكتسب به : 5 .، والأحوط التصالح . [ 289 ] لتعدد السبب الموجب لتعدد المسبب ، مضافا إلى الإجماع . وأما من ذهب إلى عدم الأرش للبكارة ، وإنما يثبت المهر ودية الإفضاء إن تحقق ، فإن كان نظره إلى أنه داخل في المهر ، ففيه أنهما مختلفان موضوعا وحكما ، لأن المهر للدخول ، والدخول أعم من ذهاب العذرة ، وإن كان نظره إلى تكثير مهر المثل من حيث لحاظ العذرة ، فلا نزاع في البين لأنه يرجع إلى جعل النزاع لفظيا ، وأما قول علي عليه السّلام في رواية طلحة بن زيد : « إذا اغتصب الرجل أمة فافتضها فعليه عشر قيمتها ، وإن كانت حرة فعليه الصداق » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 45 من أبواب المهور : كتاب النكاح : 2 .، فلا ينافي ما ذكرنا ، وكذا قول الصادق عليه السّلام في صحيح ابن سنان : « إنّ شعر المرأة وعذرتها