ولا بد من ملاحظة خصوصيات الصحيح والمعيب [ 3 ] .
وأما التقدير الشرعي ففي موارد [ 4 ) :
شرح
هذا الوجه ، والأول باطل ، والثاني مفقود بالفرض ، فيتعين ذلك لا محالة ، مضافا إلى الإجماع ، فيمكن أن تستفاد قاعدة كلية وهي : « لا جناية في الشريعة المقدسة ليست لها استيفاء ولا قصاص ولا دية » ، لبطلان الجناية بلا مقدر شرعي عقلا ونقلا ، أما العقل فلأنه ظلم ، وهو قبيح بالنسبة إلى الشارع الأقدس . وأما النقل فما دلّ من الروايات الكثيرة ، مثل صحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال : « إن عندنا الجامعة ، قلت : وما الجامعة ؟ قال : الجامعة صحيفة فيها كل حلال وحرام ، وكل ما يحتاج إليه الناس حتى الأرش في الخدش ، وضرب بيده إليّ فقال : أتأذن يا أبا محمد ؟ قلت : جعلت فداك إنما أنا لك فاصنع ما شئت ، فغمزني بيده وقال : حتى أرش هذا » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 48 من أبواب ديات الأعضاء : 1 .، وغيرها من الروايات .
[ 3 ] لاختلاف القيم بذلك حتى لو كان حصول العيب إلى أمد . ثمَّ يزول ، كما في شعر الرأس والحاجب الذي ينبت بعد حين .
[ 4 ] ربما تبلغ أكثر من عشرين ، ولكن يمكن إدخال بعضها في البعض فتصير أقل من ذلك ، ولا ثمرة في التقليل والتكثير علما ، بعد وضوح الموضوع وحكمه .
ويمكن هنا بيان قاعدة كلية ربما تستفاد من كلماتهم الشريفة ، وهي : « إن كل ما في البدن واحد كاللسان والأنف ففيه الدية كاملة ، وكل ما كان في البدن اثنان ففي كل واحد منهما نصف الدية » ، تدلّ عليها روايات ، يأتي التعرض لها إن شاء اللَّه تعالى .