الفصل الرابع
في ديات الأعضاء
الجنايات على الأطراف أما فيها تقدير شرعي أو لا ، والثاني لا بد فيه من الحكومة [ 1 ] ، فيفرض الحر عبدا قابلا للتقويم ويقوّم صحيحه ومعيبه ويؤخذ التفاوت بالنسبة [ 2 ] ،
شرح
[ 1 ] وقد يعبر عنها بالأرش ، ويمكن الفرق بينهما اعتبارا : بأن الحكومة تخصّ في مورد حكم الحاكم ، بفرض الحر المجني عليه عبدا غير مشين بهذه الجراحة ، وقيمته بعد الشين ، وتقدير جنايته بقدر جناية العبد من حيث المالية ، والتفاوت بين الصحيح والمعيب ، فيؤخذ بذلك التفاوت من الجاني ويعطى للمجني عليه الحر .
وأما الأرش فيمكن أن يلحظ مع قطع النظر عن فرضه عبدا ، بأن يلحظ الحاكم الشرعي الخبير المطلع على الجنايات وصنفها وخصوصياتها قدر الجناية ، ثمَّ الحكم حسب نظره ، فيصير الأرش كإيكال التعزير إلى نظره ، ولكن هذا يحتاج إلى خبرة ومهارة تامة .
ويمكن القول بأن الحكومة يصح شمولها للصلح ولو قهرا دون الأرش .
وكيف كان لا مشاح في الاصطلاح ، لعدم ثمرة علمية بل ولا عملية في البين ، بعد كون الحاكم الشرعي الخبير مسلَّط على كل منهما بحسب ولايته .
[ 2 ] لدوران الأمر حينئذ بين تعطيل الجناية أو الأخذ بالمقدر الشرعي ، أو