الخامسة : موجب التعزير يثبت بالبينة والإقرار [ 16 ] .
السادسة : ينبغي الرفق في تأديب الصبيان كمية وكيفية [ 17 ] ، إن كان التأديب لمصلحة الصبي ، وإن رجع إلى الغضب النفساني للمؤدب فإن المؤدب قد يلزم أن يؤدب [ 18 ] ،
شرح
[ 16 ] لعموم حجيتهما ، مضافا إلى ظهور الإجماع ، والأحوط في الإقرار أن يكون مرتين ، لجعل كل إقرار كشاهد عدل ، كما تقدم في نظائره ما ينفع المقام .
[ 17 ] لأنه المنساق من أدلة جوازه لمن يكون مأذونا في أصله شرعا ، قال الصادق عليه السّلام في معتبرة السكوني : « أن أمير المؤمنين عليه السّلام ألقى صبيان الكتاب ألواحهم بين يديه ليخيّر بينهم ، فقال : أما إنها حكومة ، والجور فيها كالجور في الحكم ، أبلغوا معلمكم إن ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب اقتصّ منه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب بقية الحدود : 2 .، وفي موثق حماد ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 8 من أبواب بقية الحدود : 1 .، « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام في أدب الصبي والمملوك ، فقال عليه السّلام : خمسة أو ستة ، وأرفق » ، هذا إذا حصل المقصود بذلك ، وإلا فقد يزيد وقد ينقص حسب الاحتياج الفعلي ، مع مراعاة الوظائف الشرعية .
وفي معتبرة إسحاق بن عمار قلت للصادق عليه السّلام : « ربما ضربت الغلام في بعض ما يحرم ، فقال عليه السّلام : وكم تضربه ؟ فقال : ربما ضربته مائة ، فقال عليه السّلام : مائة مائة ؟ ! فأعاد ذلك مرتين ، ثمَّ قال : توقّ حد الزاني ، اتق اللَّه ، فقال : جعلت فداك فكم ينبغي لي أن أضربه ؟ فقال عليه السّلام : واحد ، فقال : واللَّه لو علم أني لا أضربه إلا واحدا ما ترك لي شيئا إلا أفسده ، فقال : فاثنين ، فقال : جعلت فداك هذا هلاكي إذا ، قال : فلم أزل أماكسه حتى بلغ خمسا ثمَّ غضب ، فقال عليه السّلام : يا إسحاق إن كنت تدري حدّ ما أجرم فأقم الحدّ فيه ، ولا تعدّ حدود اللَّه » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 30 من أبواب مقدمات الحدود : 2 ..
[ 18 ] لأن هذا هو المتيقن من مورد الجواز ، وفي غيره يرجع إلى أصالة