الرابع مما يوجب الحدّ : شرب المسكر وفيه فصول :
الفصل الأول
في موجب حدّ شرب المسكر
( مسألة 1 ) : يجب الحدّ على من تناول المسكر ومنه الفقاع [ 1 ] ،
شرح
[ 1 ] أصل الحكم مسلَّم إجماعا ، ونصوصا مستفيضة بل متواترة ، كما أن المرجع في المسكر والسكر هو المتعارف ، وفي مورد الشك في تناول المسكر مع عدم أصل موضوعي في البين يدرأ الحد بالشبهة ، كما مر .
ولكن لفظ « التناول » ورد في كلمات الفقهاء ومورد إجماعهم ، فيشمل مطلق التناول ، سواء كان شربا مستقلا أو بالخلط منه والمزج بغيره ، وهو مناسب لكثرة التشديدات الواردة في الشريعة فيما هو مادة الفساد وأم الخبائث ، وقولهم عليهم السّلام : « قليلها وكثيرها حرام » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد المسكر : 1 ..
وتقدم ما يتعلق بالفقاع موضوعا وحكما في أحكام النجاسات من كتاب الطهارة ( 2 )( 2 ) راجع المجلد الأول صفحة : 409 و 412 .، ففي صحيح محمد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : « سألته عن الفقاع ؟ فقال : هو خمر ، وفيه حدّ شارب الخمر » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 13 من أبواب حد المسكر : 1 .، ومثله غيره .