تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
ويؤدب إن كان كافرا [ 12 ] ، ويثبت ذلك بالإقرار وبالبينة [ 13 ] . الرابعة : من ارتكب كبيرة من الكبائر فللحاكم الشرعي تعزيره بما يراه ، والتعزير ما لا يبلغ الحدّ [ 14 ] ، وكذا في ارتكاب الصغيرة إن كانت فيه المصلحة [ 15 ] .
شرح
[ 12 ] للإجماع ، ولما تقدم في موثق السكوني ، وللحاكم الشرعي التعزير بما يراه دفعا لمادة الفساد مهما أمكن ، والسحر من أهمها . [ 13 ] لعموم دليل حجيتهما ، كما تقدم . والأحوط في الإقرار اعتبار مرتين ، كما مر في نظائر المقام . ثمَّ إن مقتضى إطلاق ما تقدم من الروايات عدم الفرق بين المستحل وغيره . وتقدم جواز تعلم السحر لأجل دفع السحر - أو يجب لأجل بطلان من يدعي النبوة مثلا - كما مر في المكاسب المحرمة فراجع ( 1 )( 1 ) راجع المجلد السادس عشر : صفحة : 99 - 104 .، واللَّه العالم بحقائق الأحكام . [ 14 ] أما إن للحاكم الشرعي تعزير مرتكبي الكبائر سواء كان في ترك الواجبات أو فعل المحرمات ، فلأنه منصوب لدفع الفساد ، وتنظيم البلاد ، والمقام من أهم مواردهما . وأما إن التعزير دون الحدّ فهو المشهور بين الفقهاء ، فيما لم ينص على تحديده بحدّ خاص دليل مخصوص ، بلا فرق بين الحر والعبد ، فلا يبلغ التعزير حدّ الحر فيه ، ولا حدّ العبد كذلك ، كما تقدم . [ 15 ] لأنه من موارد النهي عن المنكر ، وقد يتوقف ذلك على الضرب والتأديب ، وللحاكم الولاية على الأمور الحسبية ، والمقام منها . وعن الشهيد إلحاق ترك السنّة بالكبائر . ولعل مراده تركها رأسا ، أو ترك ما ثبت حكمه الشرعي الإلزامي من السنة المقدسة دون الكتاب .