( مسألة 36 ) : لو كان على الجاني دين ولم يكن له تركة يؤدي منها دينه وأراد ولي المجني عليه القود فان استوثق للديان ديونهم بوجه شرعي معتبر يجوز له المبادرة إليه [ 111 ] ، وإلا فيشكل المبادرة [ 112 ] .
( مسألة 37 ) : يثبت القصاص لولي المجني عليه بعد موته فلا يجوز له أن يقتل الجاني قبل موته [ 113 ] ، فإذا بادر إلى ذلك لولي الجاني الاقتصاص منه كما أن له الرضا بالدية أو العفو [ 114 ] .
( مسألة 38 ) : لو استلزم القود إثارة فتنة قوية بين الناس فللحاكم الشرعي تأخيره حتى ترفع الفتنة وإلا فلا بد منه [ 115 ] .
شرح
الأكثر ، بل الإجماع في الجملة .
[ 111 ] لوجود المقتضي وفقد المانع .
[ 112 ] من إذهاب موضوع حق الغير بالمبادرة ، إذ لو أخّر القود إلى مدة أدّى الجاني ديونه كاملا حسب الفرض ، فلا تجوز المبادرة ، ومن سلطنته عليه كما في قوله تعالى : * ( مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً ) * ( 1 )( 1 ) سورة الإسراء الآية : 33 .، فيجوز له المبادرة ، نعم للحاكم الشرعي تأجيل القود لأجل ما يراه من المصلحة .
[ 113 ] أما الأول : فلعدم ثبوت الموضوع إلا بذلك ، مضافا إلى ظواهر الأدلة مثل قوله تعالى : * ( ومَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً ) * ( 2 )( 2 ) سورة الإسراء .، وتقدم ما يدلّ على ذلك من السنة .
وأما الثاني : فللأصل بعد عدم تحقق الموضوع بعد .
[ 114 ] أما الأول : لتحقق موضوع القصاص ، فيشمله ما تقدم من الروايات .
وأما الثاني : فللعمومات ، والإطلاقات المتقدمة .
[ 115 ] أما الأول : لأن المقام حينئذ يصير من مصاديق تقديم الأهم على المهم ، فلا بد من تأخير القود .