تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
( مسألة 4 ) : لا يجوز سجن الجاني إلا إذا كان في معرض الفرار ولم تتحقق الكفالة [ 5 ] ، فيسجن حتى يجري عليه القصاص [ 6 ] ، ولا يسقط القود بفرار الجاني ويقتص منه متى وجد ما لم يتراضيا بالدية [ 7 ] . ( مسألة 5 ) : لو استجار الجاني بأحد فإجارة ولم يتمكن القود منه لا يسقط القصاص ولا يجوز لأحد إجارته [ 8 ] . ( مسألة 6 ) : ينبغي الإحسان إلى الجاني حتى يجري عليه القصاص [ 9 ] .
شرح
[ 5 ] أما الأول : فلأنه إيذاء وهتك بل إضرار له ، فلا يجوز . وأما الثاني : فلما تقدم في كتاب الكفالة من أن الكفيل هو الضامن لإحضاره ، فإذا لم تتحقق الكفالة الشرعية وكان الجاني في معرض الفرار ، يسجن حينئذ . [ 6 ] لوجوب القصاص فيجب مقدماته . [ 7 ] للإطلاقات ، والعمومات ، من غير دليل على الخلاف . نعم لو تراضيا بالدية سقط القود ، كما تقدم مكررا . [ 8 ] أما الأول : فللأصل ، والإطلاقات ، والعمومات . وأما الثاني : فإن كان الجوار لأصل دفع القود عنه رأسا فهذا تعطيل للحدود ولا يجوز شرعا ، كما مر في أول كتاب الحدود ، وإن كان لأجل الإمهال مدة قليلة بحيث لا يستلزم ذلك ، فيمكن القول بالجواز إن اقتضاه رأي الحاكم الشرعي . [ 9 ] للعدل ، والإحسان الإلهي ، فعن علي عليه السّلام لما قتله ابن ملجم : « احبسوا هذا الأسير وأطعموه وأحسنوا إساره ، فإن عشت فأنا أولى بما صنع بي ، إن شئت استقدت ، وإن شئت عفوت ، وإن شئت صالحت ، وإن مت فذلك إليكم ، فإن بدا لكم أن تقتلوه فلا تمثلوا به » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 62 من أبواب قصاص النفس الحديث : 4 .، وقريب منه غيره ، وتقدم ما يدلّ