تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
( مسألة 39 ) : لو توقف إجراء القصاص على تخريب دار لإخراج الجاني منها ، فإن كان السبب منه فلا ضمان على أحد وإن لم يكن كذلك فمن بيت المال [ 116 ] . ( مسألة 40 ) : المصارف التي تصرف لإجراء الحدود والقصاص على قسمين . الأول : المصارف العامة لكل قصاص وحدّ . الثاني : المصارف الخاصة بالمحدود والجاني فالأول على بيت المال دون الثاني [ 117 ] .
شرح
وأما الثاني : لئلا يستلزم تعطيل حدود اللَّه تبارك وتعالى . نعم للحاكم الشرعي مراعاة الجهات الخارجية في إجراء القصاص . [ 116 ] أما الأول : فلقاعدة السبب . وأما الأخير : فلعدم موجب للتضمين على أحد ، فلا بد من قيام بيت المال بذلك . [ 117 ] أما الأول : فلأنها من لوازم القصاص والحدود اللذين وضعهما الشارع ، فيكون عدّتها عليه كالسوط والسيف ونحوهما ، مما تتقوم القصاص أو الحدود بها كما تقدم . أما الثاني : وهي ما تختص بخصوص الجاني أو المحدود ، كثمن دواء لعلاج مرض كان فيه سابقا إن توقف الحدّ على رفعه ، أو أجرة وضع الحمل مثلا لو كان الجاني امرأة ، فتكون جميعها عليه لتسبيبه بذلك ، فإن جنايته كانت باختياره فصارت سببا لذلك .