( مسألة 31 ) : لو قطع يد رجل وقتل رجلا آخر تقطع يده أولا ثمَّ يقتل [ 96 ] ، بلا فرق بين كون القطع أولا والقتل بعده أو العكس [ 97 ] ، ولو قتله ولي المقتول قبل قطع يده أثم وللحاكم تعزيره [ 98 ] ، ولا ضمان عليه [ 99 ] ، ولو سرى القطع في المجني عليه قبل القصاص استحق وليه وولي المقتول القصاص [ 100 ] ، ولو سرى بعد القصاص فلا يجب شيء في تركة الجاني [ 101 ] ،
شرح
[ 96 ] جمعا بين الحقين ، وإجماعا ، وعملا بكل واحد من السببين .
[ 97 ] لإطلاق الدليل الشامل لكل واحد منهما ، كما تقدم سابقا .
[ 98 ] أما الإثم : فلأنه خالف الحكم الظاهري الشرعي . وأما التعزير :
فلمخالفته لهذا الحكم ، فحينئذ يعزّره الحاكم الشرعي بما يراه ، لأن له الولاية على ذلك كما تقدم مكررا .
[ 99 ] للأصل بعد عدم دليل على الخلاف ، وعدم كون أصل القتل عدوانا ، بل استحقاقا شرعيا لأصل القتل وإزهاق الروح مطلقا ، فلا وجه لضمانه للجزء بعد كونه مستحقا للكل مطلقا .
[ 100 ] لتمامية سبب الاستحقاق بالنسبة إلى كل واحد منهما ، أحدهما بواسطة القتل المباشري الحاصل من القاتل ، ثانيهما بواسطة سراية جناية الجاني .
[ 101 ] للأصل ، فإن الدية لا تثبت في العمد إلا صلحا ، والمفروض عدمه ، والقصاص قد فات محله .
إن قلت : مقتضى قوله عليه السّلام : « لا يبطل دم امرئ مسلم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 29 من أبواب القصاص في النفس .، أخذ الدية من تركة الجاني .