تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وأجرة الاقتصاص في النفس على ولي الدم [ 42 ] ، وعلى المجني عليه لو كان في الطرف [ 43 ] ، ومع اعسارهما فمن بيت المال إن لم يكن أهم في البيت [ 44 ] . ( مسألة 16 ) : لا يضمن المقتص في الطرف سراية القصاص [ 45 ] ، إلا مع التعدي في اقتصاصه [ 46 ] ، فمع التعمد يقتص في الزائد إن أمكن وإلا فالدية أو الأرش [ 47 ] .
شرح
[ 42 ] لأنها ترجع إلى مصلحة الولي ، فلا بد وأن يكون منه وإن كانت لها إضافة إلى الحكومة الشرعية أيضا في الجملة ، ولذا قيل إنها كالسابق على بيت المال ، ولكن الظاهر أن الإضافة الأولى أشد وأولى . [ 43 ] الكلام فيه عين الكلام في سابقة من غير فرق . [ 44 ] لفرض الإضافة إلى الحكومة الشرعية في الجملة ، هذا إذا لم يكن نظر الحاكم الاستدانة عليهما ، وإلا فيستدين عليهما لما مر من أشدية الإضافة إليهما من غيرهما . [ 45 ] للأصل ، والإجماع ، والنصوص ، منها قول الصادق عليه السّلام في معتبرة الحلبي : « أيما رجل قتله الحدّ ، والقصاص ، فلا دية له » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 24 من أبواب القصاص في النفس 9 .، وفي معتبرة أبي الصباح الكناني عن الصادق عليه السّلام في حديث قال : « سألته عن رجل قتله القصاص ، له دية ؟ فقال : لو كان ذلك لم يقتص من أحد ، وقال : من قتله الحدّ فلا دية له » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 24 من أبواب القصاص في النفس 1 .، إلى غير ذلك من الروايات . [ 46 ] فيضمن حينئذ ، لما مرّ من الأدلة الأربعة سابقا . [ 47 ] لتحقق موضوع الاقتصاص مع العمد والإمكان ، ومع عدمه فالدية أو الأرش كما يأتي .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 290 | السيد عبد الأعلى السبزواري