تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
كالاستيفاء بالآلة الكالَّة والمنشار ونحوهما مما يوجب التعذيب زائدا على ما يستحقه من الضرب بالسيف على عنقه [ 36 ] ، ولو فعل أثم وعزّر ولا شيء عليه سواه [ 37 ] . ( مسألة 14 ) : لا يقتص إلا بالسيف وإن كانت الجناية بغيره كالحرق والغرق والرضخ بالحجارة [ 38 ] ،
شرح
فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة الآية : 194 .، وقوله تعالى : * ( وإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ ولَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ) * ( 2 )( 2 ) سورة النحل الآية : 126 .. ومن السنة إطلاق قول نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله : « إذا قتلتم فأحسنوا القتلة » ( 3 )( 3 ) السنن الكبرى للبيهقي ج : 8 صفحة : 60 .، الشامل للمقام بالأولى . ومن الإجماع : إجماع المسلمين . ومن العقل : حكمه البتي بقبح ذلك ، لأنه ظلم يستقل العقل بقبحه . [ 36 ] لأصالة الاحترام في الدماء والنفوس ، إلا ما خرج بدليل مخصوص ، مضافا إلى ظهور الإجماع . [ 37 ] أما الإثم ، فلمخالفة التكليف ، ومنه يعلم وجه التعزير ، وأما انه لا شيء عليها ، فللأصل بعد عدم دليل عليه . [ 38 ] لظهور الإجماع ، ومعتبرة ابن بكير عن العبد الصالح عليه السّلام « في رجل ضرب رجلا بعصا فلم يرفع العصا عنه حتى مات ، قال عليه السّلام : يدفع إلى أولياء المقتول ، ولكن لا يترك يتلذّذ به ، ولكن يجاز عليه بالسيف » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 62 من أبواب القصاص في النفس الحديث : 3 .، وفي صحيح الكناني عن الصادق عليه السّلام : « عن رجل ضرب رجلا بعصا فلم يقلع عنه الضرب