( مسألة 12 ) : يحرم في قصاص الطرف استعمال الآلة المسمومة الموجبة للسراية [ 29 ] ، فإن استعملها الولي المباشر ضمن [ 30 ] ، فمع علمه بذلك وأن السم مما يقتل غالبا أو أراد القتل ولو لم يكن مما يقتل غالبا يقتص منه [ 31 ] ، بعد رد نصف ديته إن مات بهما [ 32 ] ، ولو كان القتل بغير عمد يرد نصف دية المقتول [ 33 ] ، وإذا سرى السم إلى عضو آخر ولم يؤد إلى الموت يضمن ما جنى دية أو قصاصا مع تحقق الشرائط [ 34 ] .
( مسألة 13 ) : يحرم تعذيب المقتص منه بأزيد مما جنى [ 35 ] ،
شرح
المسائل اللاحقة .
[ 29 ] للإجماع ، ولأنه تسبيب إلى قتل النفس المحترمة ، والمأذون فيه شرعا إنما هو قصاص الطرف فقط لا إزهاق الروح .
[ 30 ] لوقوع الجناية غير المأذون فيها شرعا بفعله ، فتشملها العمومات ، والإطلاقات ، الواردة في أبواب القصاص والديات .
ثمَّ إن استعمال السم تارة يكون من الولي مباشرة ، وأخرى من غيره بتسبيبه ، وثالثة من غيره بلا دخالة منه أبدا ، وحكم الجميع معلوم مما تقدم .
[ 31 ] لتحقق الجناية العمدية ، فلا بد من ترتب الحكم عليه بعد تحقق الموضوع .
[ 32 ] لأن الإذن الشرعي كان بالنسبة إلى النصف فقط ، فإذا اقتص منه بتمامه لا بد من رد نصف الدية إليه ، لتثبت المثلية المأمور بها شرعا وعقلا .
[ 33 ] لتحقق الضمان بالدية لا القصاص ، مع فرض عدم العمد .
[ 34 ] لأن تحقق الموضوع مع ما يعتبر فيه ، يستلزم تحقق الحكم لا محالة ، فإن كان من الخطأ فالدية ، وإن كان من العمد فالقصاص .
[ 35 ] للأدلة الأربعة ، فمن الكتاب قوله تعالى : * ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ