تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
( مسألة 9 ) : لو تشاحّ الأولياء في مباشرة القتل وتحصيل الإذن يقرع بينهم [ 25 ] ، ولو كان فيهم من لا يقدر على المباشرة وكل من يقدر عليها وجب إدخاله في القرعة [ 26 ] . ( مسألة 10 ) : ينبغي للحاكم الشرعي أن يحضر عند الاستيفاء شاهدين عدلين عارفين بالخصوصيات والشرائط المعتبرة الشرعية فيشهدان بها لو حصلت منازعة بين المقتص وأولياء المقتص منه كما ينبغي أن تعتبر الآلة لئلا تكون مسمومة توجب فساد البدن وتقطَّعه وهتكه عند التجهيزات اللازمة - كالغسل أو الدفن - ولا يجوز استعمال مثل ذلك في قصاص المؤمن ويعزّر فاعله لو فعل ذلك [ 27 ] . ( مسألة 11 ) : لو لم يمكن القصاص من الجاني لمانع شرعي لا يمكن رفعه ينتقل إلى الدية [ 28 ] .
شرح
الاقتصاص إلا مع إذن الجميع . [ 25 ] لأنها لكل أمر مشكل ، والمقام منه . [ 26 ] أما أصل صحة الوكالة : فلظهور الإجماع . وأما الدخول في موضوع القرعة : فلوجود المقتضي وفقد المانع ، فتشملها الأدلة حينئذ . [ 27 ] أما حضور خبيرين بصيرين بخصوصيات الموضوع ، فللتحذر عن حدوث المنازعة والفساد بين العباد فيما فيه أهم منشأ للخصومة والعناء ، فينبغي الدفع لمنشأ النزاع ، حتى لا نحتاج إلى الرفع بعد الوقوع . وأما لزوم امتحان الآلة ، فلعدم جواز التعدي عما أذن فيه الشارع الأقدس كما مر . وأما التعزير ، فلأنه فعل خلاف ما يرتضيه اللطيف الخبير في الاقتصاص من عبده الضعيف الفقير . [ 28 ] للأدلة الدالة على عدم ضياع دم امرئ مسلم ، كما سيأتي في
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 286 | السيد عبد الأعلى السبزواري