( مسألة 2 ) : لو ادعى على اثنين وله على أحدهما لوث دون الآخر تجري القسامة بالنسبة إلى الأول وأما الآخر فلا موضوع لها فيه [ 4 ] . ولو أراد قتل ذي اللوث بعد القسامة يردّ عليه نصف ديته وكذا لو أراد قتل الآخر بعد اليمين المردودة [ 5 ] ، كما له أن يترك ذلك ويأخذ نصف الدية من أحدهما [ 6 ] ، ويجوز الصلح بما يتراضيان عليه [ 7 ] ، وكذا لو كانت الدعوى على أكثر من اثنين وأراد القتل بعد الثبوت فتلاحظ النسبة في دفع مقدار الدية [ 8 ] .
شرح
وأما قولهم عليهم السّلام : « لا تعقل العاقلة إلا ما قامت عليه البينة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب العاقلة : 1 .، فالحصر فيه إضافي يقابل الإقرار ، مضافا إلى وهنه بالإعراض .
[ 4 ] أما الأول : فلوجود المقتضي فيه من اعتبار اللوث في مورد القسامة وفقد المانع ، فيترتب حكمها لا محالة .
وأما الثاني : فحيث لا لوث فيه لا موضوع فيه للقسامة ، فيكون كسائر الدعاوي من كون اليمين على المدعى عليه ، فإن حلف سقطت الدعوى بالنسبة إليه ، وإن ردّ اليمين على المدعي يحلف ويثبت دعواه ، وقد تقدم كل ذلك في كتاب القضاء .
وهذا الحلف لا يدخل في الخمسين ، لأن موضوع الخمسين اللوث ، والمفروض عدمه في مورد هذا الحلف .
[ 5 ] لفرض توجه دعواه على اثنين ، فليس له قتل كل واحد منهما منفردا إلا بذلك ، ولو قتلهما معا فيعطى كل واحد منهما نصف الدية .
[ 6 ] لأنه لا حق له أزيد من ذلك .
[ 7 ] لأن الحق لا يتعداهما ، فلهما أن يفعلا ما شاءا .
[ 8 ] لكون الحكم مطابقا للقواعد ، فلا فرق بينما إذا كانت الزيادة أكثر من واحد أو أقل .