تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
البحث في الموجب وهو إزهاق النفس المعصومة عمدا مع الشرائط الآتية [ 1 ] . ( مسألة 1 ) : يثبت العمد بقصد القتل بما يقتل ولو نادرا [ 2 ] ، وبقصد فعل يقتل غالبا ولو لم يقصد القتل [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] إجماعا ، ونصوصا ، تأتي في المسائل الآتية ، وذكر المعصوم الدال على أن يكون القتل عدوانا ، لإخراج من أباح الشارع دمه كالحربي أو المقتول دفاعا ، أو قصاصا . وذكر العمد لإخراج الخطأ المحض وشبه العمد ، لأن القتل قد يقع مع قصد القتل والفعل معا ، وقد يقع مع قصد الفعل وعدم قصد القتل ، لكن مع ترتب القتل عليه بحسب المتعارف ، من باب أن قصد أحد المتلازمين يستلزم قصد الآخر ، وإن لم يلتفت إليه فعلا . وثالثة يقع مع عدم قصد القتل والفعل معا . والأول عمد ، والثاني شبه العمد . والأخير خطأ محض . وكما يجري هذا التفصيل في أصل القتل ، يجري في سائر الجنايات أيضا ، ويأتي التفصيل في الديات إن شاء اللَّه تعالى . [ 2 ] لفرض تحقق قصد القتل منه عن عمد واختيار ، وتحقق القتل به ، فلا بد من صدق العمد لغة ، وعرفا ، مضافا إلى الإجماع ، وظاهر بعض النصوص الآتية . [ 3 ] لأنه قصد سبب القتل ، وترتب عليه المسبب ، فيكون قصده للسبب قصد للمسبب عرفا ، مضافا إلى الإجماع ، وظاهر الروايات الآتية .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 183 | السيد عبد الأعلى السبزواري