البحث في الموجب
وهو إزهاق النفس المعصومة عمدا مع الشرائط الآتية [ 1 ] .
( مسألة 1 ) : يثبت العمد بقصد القتل بما يقتل ولو نادرا [ 2 ] ، وبقصد فعل يقتل غالبا ولو لم يقصد القتل [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] إجماعا ، ونصوصا ، تأتي في المسائل الآتية ، وذكر المعصوم الدال على أن يكون القتل عدوانا ، لإخراج من أباح الشارع دمه كالحربي أو المقتول دفاعا ، أو قصاصا .
وذكر العمد لإخراج الخطأ المحض وشبه العمد ، لأن القتل قد يقع مع قصد القتل والفعل معا ، وقد يقع مع قصد الفعل وعدم قصد القتل ، لكن مع ترتب القتل عليه بحسب المتعارف ، من باب أن قصد أحد المتلازمين يستلزم قصد الآخر ، وإن لم يلتفت إليه فعلا . وثالثة يقع مع عدم قصد القتل والفعل معا .
والأول عمد ، والثاني شبه العمد . والأخير خطأ محض .
وكما يجري هذا التفصيل في أصل القتل ، يجري في سائر الجنايات أيضا ، ويأتي التفصيل في الديات إن شاء اللَّه تعالى .
[ 2 ] لفرض تحقق قصد القتل منه عن عمد واختيار ، وتحقق القتل به ، فلا بد من صدق العمد لغة ، وعرفا ، مضافا إلى الإجماع ، وظاهر بعض النصوص الآتية .
[ 3 ] لأنه قصد سبب القتل ، وترتب عليه المسبب ، فيكون قصده للسبب قصد للمسبب عرفا ، مضافا إلى الإجماع ، وظاهر الروايات الآتية .