أصناف الناس وأحكامها كل إنسان إما مسلم أو لا ، والثاني إما في أمان الإسلام وذمته أو لا [ 1 ] ،
شرح
[ 1 ] هذا التقسيم عقلي وشرعي ، وأصل شرعيته حدث من قوله تعالى :
* ( قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالله ولا بِالْيَوْمِ الآخِرِ ولا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ الله ورَسُولُهُ ولا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهُمْ صاغِرُونَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة التوبة [ 9 ] الآية : 29 .، وقول نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله في المتواتر بين المسلمين في كتبهم الحديثية والفقهية والتاريخية أنه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يوصي أمراء السرايا بالدعاء إلى الإسلام قبل القتال ، فإن أبوا فإلى الجزية ، فإن أبوا قوتلوا ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 15 من أبواب جهاد العدو السنن الكبرى للبيهقي ج : 9 صفحة : 184 .، وهذا التشريع كسائر تشريعاته المقدسة موافق للعقل السليم والفطرة العقلائية ، بل قد جرت سيرة العقلاء في جميع مجتمعاتهم على أن كل أجنبي أقام في مملكة أخرى لا بد وأن تكون الإقامة بإذنهم وتحت نظمهم ونظامهم ، إلا أن الشارع حدد ذلك بحدود وقيود خاصة تأتي الإشارة إليها .
والذمة : بمعنى العهد والأمان ، وكذا الذمام ، كما في جميع موارد استعمالات اللفظ ، ففي الحديث : « ذمة المسلمين واحدة » ( 3 )( 3 ) النهاية ج : 2 صفحة : 168 .، وعن نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله : « المسلمون تتكافأ دماؤهم ، يسعى بذمتهم أدناهم ، ويرد عليهم