( مسألة 2 ) : لو قذف العاقل أو المجنون الأدواري في دور عقله فجن العاقل وعاد دور الجنون في الأدواري لا يسقط الحدّ ، بل يحدّ ولو في حال الجنون [ 4 ] .
( مسألة 3 ) : إذا قذف السكران وكان سكره بحق كالمداواة ، والاضطرار ، والغفلة عن السكر أو غير ذلك - ولم يكن له قصد بالنسبة إلى القذف فلا حدّ عليه [ 5 ] ، وإن لم يكن كذلك فعليه الحدّ [ 6 ] .
( مسألة 4 ) : لا فرق في القاذف بين المسلم والكافر [ 7 ] ،
شرح
فبالنسبة إلى الكامل بالحدود ، وبالنسبة إلى غيره فبالتعزير ، لأن يقطع منشأ الفساد عن الصغير - مع التمييز على وجه يؤثر فيه التعزير كما هو المفروض - والكبير .
[ 4 ] للأصل ، وإطلاق صحيح أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السّلام : « في رجل وجب عليه الحدّ فلم يضرب حتى خولط ، فقال : إن كان أوجب على نفسه الحدّ وهو صحيح لا علة به من ذهاب عقل ، أقيم عليه الحدّ كائنا ما كان » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب مقدمات الحدود : 1 ..
[ 5 ] لعدم تحقق القصد منه - كما هو المفروض - وعدم انتهاء موجبه إلى التعمد والاختيار المنهي عنه . وإن تحقق منه القصد فمقتضى الإطلاقات ، والعمومات ، ثبوت الحدّ .
[ 6 ] سواء كان قاصدا أو لا .
أما الأول : فلوجود المقتضي وفقد المانع .
وأما الثاني : فلانتهاء عدم قصده إلى الاختيار ، فيحدّ حينئذ ، وعليه يحمل قول علي عليه السّلام في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « إن الرجل إذا شرب الخمر سكر ، وإذا سكر هذي ، وإذا هذي افترى ، فاجلدوه حدّ المفتري » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 من أبواب حد المسكر : 4 ..
[ 7 ] لما مر من الإطلاق ، والاتفاق ، وفي موثق بكير عن أحدهما عليهما السّلام :