تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
الفصل الثاني في ما يعتبر في القاذف والمقذوف ( مسألة 1 ) : يعتبر في القاذف البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والقصد [ 1 ] ، فلا حدّ لقذف الصبي ، والمجنون ، والمكره ، والغافل ، والساهي [ 2 ] . نعم لو كان يؤثر فيه التأديب يؤدبه الحاكم بما يراه وكذا المجنون [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] هذه كلها من الشرائط العامة التي قد مرّ مكررا أدلة اعتبارها ، فيمكن أن يجعل اعتبار هذه الشروط من ضروريات الفقه ، مضافا إلى أدلة خاصة ، كما سيأتي . [ 2 ] لحديث رفع القلم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب مقدمة العبادات : 10 .، وقول الصادق عليه السّلام في صحيح الفضيل : « لا حدّ لمن لا حدّ عليه ، يعني لو أن مجنونا قذف رجلا لم أر عليه شيئا ، ولو قذفه رجل فقال له : يا زاني ، لم يكن عليه حد » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 19 من أبواب مقدمات الحدود .. وعن أبي جعفر عليه السّلام في خبر أبي مريم : « سأله عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل ، هل يحدّ ؟ قال : لا ، وذلك لو أن رجلا قذف الغلام لم يحدّ » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 5 من أبواب مقدمة حد القذف : 1 .، ويدلّ حديث الرفع ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 56 من أبواب جهاد النفس .على عدم الأثر لقذف المكره . والعقل يحكم بأنه لا أثر لقذف غير القاصد أيضا . [ 3 ] لظهور الإجماع ، مضافا إلى دفع مادة الفساد بأي وجه أمكن ،