( مسألة 10 ) : يجوز للحاكم الاعتماد على استصحاب الحال [ 18 ] .
( مسألة 11 ) : لو لم يعلم الحاكم حالهما يقول : عليك تزكية الشهود ، إذا جهل المدعي بأن عليه ذلك [ 19 ] ، فإن زكاهما بالطريق الشرعي [ 20 ] ، يقول الحاكم للمنكر : إن لك الجرح إن كان جاهلا به [ 21 ] ، فإن اعترف بعدم الجارح حكم عليه [ 22 ] ، وإن أقام البينة المقبولة على الجرح سقطت بينة المدعي [ 23 ] .
شرح
[ 18 ] أي العدالة أو الفسق ، لأنه معتبر شرعا ، ويجوز للحاكم الاعتماد على كل ما هو معتبر كذلك .
[ 19 ] مقدمة لصحة الحكم وتماميته ، التي أقدم الحاكم عليه في هذه الخصومة والحكومة ، ولأنه إرشاد إلى الحكم المبتلى به فعلا بالنسبة إلى الجاهل به ، ويؤيده ما عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أنه كان يرسل شخصين من قبله لا يعلم أحدهما بالآخر ، يسألان قبيلتيهما عن حالهما ، فإن جاءا بمدح وثناء حكم ، وإن جاءا بشين ستر عليهما ، ودعا الخصمين إلى الصلح ، وإن لم يكن لهما قبيلة سأل الخصم عنهما ، فإن زكاهما حكم وإلا طرحهما ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب كيفية الحكم الحديث : 1 ..
[ 20 ] كإقامة البينة على التزكية .
[ 21 ] لأنه إرشاد للحكم ، وبيان له بالنسبة إلى الجاهل ، كما مر .
[ 22 ] لتمامية الحكم حينئذ من جهته ، ووجود المقتضي له وفقد المانع عنه .
[ 23 ] لأصالة عدم اعتبار بينة المدعي بعد المعارضة بقيام البينة على عدم اعتبارها .