فلا تسمع دعوى بلا طرف في البين [ 24 ] .
السابع : أن تكون الدعوى لرفع الخصومة لا لدفعها في المستقبل [ 25 ] ، فلو أراد إصدار حكم من الحاكم الشرعي فعلا ليترتب عليه الأثر بعد ذلك لا تسمع هذه الدعوى [ 26 ] .
( مسألة 7 ) : لا يعتبر الجزم في الدعوى فتقبل الدعاوي غير الجزمية مع ترتب الأثر الصحيح الفعلي عليها [ 27 ] .
شرح
وثالثة : بين غير محصور ، فإن أمكن الحاكم رفع الخصومة بالموازين الشرعية في الأقسام الثلاثة تصح في الجميع ، وإلا ففيما أمكن .
[ 24 ] لعدم وجود شخص ينازعه ، فكيف تتحقق الدعوى ؟ !
[ 25 ] لأن ذلك هو المتبادر من ظواهر الأدلة ، والدعاوي المتعارفة بين الناس ، فيخرج ذلك عما هو المتعارف .
[ 26 ] لما عرفت آنفا .
نعم يصح التماس فتوى من الحاكم الشرعي مطابقة للأدلة ، ليترتب عليها الأثر بعد ذلك ، ولكنها ليس من الحكم في شيء ولا ربط له بالمقام .
[ 27 ] نسب إلى المشهور اعتبار الجزم في الدعوى ، لأصالة عدم وجوب ترتب الآثار ، ولأنه المنساق منها ، وبأنه ضرر على المدعى عليه إن سمعت الدعاوي الظنية أو الاحتمالية .
وفيه : أن الأصل محكوم بالعمومات ، والإطلاقات ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 11 من أبواب صفات القاضي .، وكونه المنساق على فرض قبوله إنما هو بحسب الغالب ، واستلزام الضرر أعم من الجزم ، إذ يمكن لزومه مع الجزم أيضا ، فمقتضى العموم والإطلاق قبولها مطلقا ولو كانت احتمالية ، بعد صدق الدعوى والمدعي والمنكر ، ووجود أثر صحيح في البين .