تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
الرابع : وجود أثر للدعوى إن حكم على طبقها [ 14 ] ، فلو ادعى دعوى ممتنعة عقلا أو عادة أو شرعا لا تسمع [ 15 ] . الخامس : أن يكون المدعى به معلوما في الجملة [ 16 ] ، فلا تسمع دعوى المجهول المطلق [ 17 ] .
شرح
لدعوى الأجنبي المحض ، وانصراف الأدلة عنه ، كما إذا ادعى زيد على عمرو شيئا ، يكون زيد أجنبيا عنه بالمرة ، فلا بد للمدعي نحو تعلق بالدعوى ، مثل أن يكون ولي المدعي ، أو وكيله ، أو الحق يرجع إليه . نعم في الأمور الحسبية يجوز إقامة الدعوى من باب إقامة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لكن بشرطها وشروطها ، كما تقدم في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . [ 14 ] لظهور الأدلة في ما له الأثر ، وظهور الإجماع ، وأصالة عدم ترتب آثار الحكم على مثل هذه الدعوى ، والمناط كله أن يترتب على سماع الدعوى أثر شرعي صحيح عقلائي . [ 15 ] كما عرفت آنفا ، فلو ادعى على أحد الهبة أو الوقف مع التسالم على عدم القبض لا تسمع ، وكذا لو ادعى دينا على شخص غير معلوم من البلد الفلاني ، أو دعوى الملكية على ما لا يملك شرعا ، إلى غير ذلك من الأمثلة . [ 16 ] لأنه الظاهر من الأدلة ، وعليه بناء المتعارف في الدعاوي الدائرة بينهم ، مع أن المجهول المطلق يشمل ما لا تسمع فيه الدعوى ، كأن يدّعي شيئا مرددا بين ما تسمع الدعوى فيه ولا تسمع . [ 17 ] لأن الشيئية المجهولة المطلقة تشمل ما لا تعتبر فيه الملكية والحقية أصلا ، كذرة من ماء فم المدعي وقعت على لباس المدعى عليه حين تكلمه معه مثلا ، أو نحو ذلك .