( مسألة 1 ) : يعتبر في سماع الدعوى أمور [ 3 ] :
الأول : الكمال بالبلوغ والعقل في المدعي [ 4 ] ، فلا تسمع من الصبي ولو كان مراهقا ولا من المجنون - ولو كان أدواريا - إذا رفعت في حال جنونه [ 5 ] .
( مسألة 2 ) : لو رفع الصبي ظلامته إلى الحاكم الشرعي يعمل الحاكم فيه بموازين القضاء على حسب تكليفه [ 6 ] ، فيحلَّف الحاكم الشرعي المنكر إن
شرح
الشخص ، والتداعي : ما إذا انطبق عنوان المدعي والمنكر على كل واحد من الطرفين ، كما إذا تنازع في شيء خارجي شخصان ، يقول أحدهما : هذا لي وليس لك ، ويقول الآخر : هذا لي وليس لك ، ويأتي التفصيل إن شاء الله تعالى .
[ 3 ] بعض تلك الأمور يرجع إلى المدعي ، وبعضها إلى المنكر ( المدعى عليه ) ، ومنها ما يتعلق بأصل الدعوى ، ومنها ما يرجع إلى المدعى به ، وسيأتي البحث في كل منها إن شاء الله تعالى .
[ 4 ] أما الأول : فاستدل عليه بأصالة عدم ترتب الأثر على دعوى الصبي مطلقا ، وبالإجماع ، وبقولهم عليهم السلام : لا يجوز أمر الغلام حتى يبلغ ( 1 )( 1 ) راجع النصوص في المجلد السادس عشر صفحة : 272 .. والأول محكوم بالإطلاقات ، والعمومات المتقدمة ، والمتيقن من الثاني ما إذا استلزم التصرف المالي ، كما أن المنساق من الثالث الاستقلال ، لا ما إذا كان بإذن الولي - إن فرض له العموم أو الإطلاق - وقد يستدل بأدلة أخرى مزيفة تعرضنا لها في شرائط المتعاقدين في البيع . فراجع .
هذا ، ولكن الحكم في المقام من المسلَّمات عندهم مطلقا .
وأما الثاني : فبالضرورة الفقهية إن لم تكن عقلائية .
[ 5 ] لما عرفت في كل منهما .
[ 6 ] لفرض أن الحاكم الشرعي منصوب لفصل الخصومات ، ورفع