تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
وثانيا : أن مقتضى الأدلة الدالة على أن حدّ المساحقة مائة جلدة أن في المقام أيضا كذلك ، فما دلّ على أن في المقام الرجم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد السحق الحديث : 4 .، لا بد وأن يحمل أو يرد علمه إلى أهله . وثالثا : أن المرأة المزوّجة إن أوجبت زوال بكارة البكر فعليها تغريم البكارة ، كما يأتي في الديات . هذا ما تقتضيه العمومات ، والإطلاقات ، والقواعد العامة . أما الثانية : ففي صحيح ابن مسلم قال : « سمعت أبا جعفر وأبا عبد اللَّه عليهما السلام يقولان : بينما الحسن بن علي عليهما السلام في مجلس علي أمير المؤمنين عليه السلام إذ أقبل قوم فقالوا : يا أبا محمد أردنا أمير المؤمنين ، قال : وما حاجتكم ؟ قالوا : أردنا أن نسأله عن مسألة ، قال : وما هي تخبرونا بها ؟ قالوا : امرأة جامعها زوجها فلما قام عنها قامت فوقعت على جارية بكر فساحقتها ، فألقت النطفة فيها فحملت ، فما تقول في هذا ؟ فقال الحسن عليه السلام : معضلة وأبو الحسن لها ، وأقول : فإن أصبت فمن اللَّه ثمَّ من أمير المؤمنين ، وإن أخطأت فمن نفسي ، وأرجو أن لا أخطأ فيه : أنه يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أول وهلة ، لأن الولد لا يخرج منها حتى تشق فتذهب عذرتها ، ثمَّ ترجم المرأة لأنها محصنة ، وينتظر بالجارية حتى تضع ما في بطنها ويرد إلى أبيه صاحب النطفة ، ثمَّ تجلد الجارية الحدّ ، فانصرف القوم من عند الحسن عليه السلام فلقوا أمير المؤمنين عليه السلام فقال : ما قلتم لأبي محمد ؟ وما قال لكم ؟ فأخبروه ، فقال : لو أني المسؤول ما كان عندي فيها أكثر ممّا قال ابني » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 من أبواب حد السحق الحديث : 1 .، وليس فيه ما يخالف المشهور إلا قوله عليه السلام : « ثمَّ ترجم المرأة لأنها محصنة » ، وهو مخالف للأصل والشهرة والاحتياط في الدماء ، والتهجم على الرجم حينئذ مشكل ، كما صرح بذلك ابن إدريس .