تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
والأحوط حضور إقامة الحد طائفة [ 18 ] . ( مسألة 9 ) : يستحب أن تكون الأحجار صغارا [ 19 ] ، بل هي الأحوط [ 20 ] ، ولا يجوز بمثل الحصى والصخرة مما يقتله بالمرة الواحدة أو مرتين [ 21 ] .
شرح
أخرجوا ليقام على هذا الرجل الحدّ ولا يعرفنّ أحدكم صاحبه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 31 من أبواب مقدمات الحدود الحديث : 3 .، وقريب منه غيره ، مع أنه من موجبات الارتداع عن المنكر بالنسبة إلى الناس . [ 18 ] لقوله تعالى : * ( ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * ( 2 )( 2 ) سورة النور : 2 .، ومنشأ التردد دعوى الإجماع على الاستحباب ، وعدم الوجوب ، وأقل الطائفة واحد كما عن بعض اللغويين وجمع من الفقهاء والمفسرين ، وعن علي عليه السلام : « الطائفة واحد » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 11 من أبواب حد الزنا الحديث : 5 .، وأكثرها ثلاثة فما فوق . [ 19 ] إجماعا ، ونصوصا ، منها قول الصادق عليه السلام في الموثق : « ويرمي الإمام ويرمي الناس بعد بأحجار صغار » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 14 من أبواب حد الزنا الحديث : 1 و 3 .، ومثله غيره . [ 20 ] جمودا على ظواهر النصوص التي تقدم بعضها . [ 21 ] لأصالة احترام النفس إلَّا فيما أذن فيه الشارع ، والمأذون فيه إنما هو غير الصخرة ، قال في الجواهر : « ولا يقتل المرجوم بالسيف لعدم الأمر به » ، ومنه يعلم حكم الآلات القتالة الحديثة . والمستفاد مما تقدم من الأخبار أن تكون الأحجار متوسطة ، فلا يكتفى بما إذا كانت الأحجار في غاية الصغر ، كرأس الأنملة مثلا ، لأن ذلك خلاف قوله عليه السلام : « أحجار صغار » ، مع أنه يستلزم تعذيب المرجوم وأذيته حتى يموت