تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
والاحتياط في التصالح والتراضي [ 47 ] . ( مسألة 20 ) : لو شهد الشاهدان - زورا - بموت الزوج فتزوجت المرأة بعد ما اعتدت ثمَّ جاءها الزوج الأول يفرّق بينهما وتعتد ، من الأخير ويضمن الشاهدان الصداق للزوج الثاني ويضربان الحدّ [ 48 ] ، وكذا لو شهدا بطلاقها وتزوجت بعد ما اعتدّت [ 49 ] . ( مسألة 21 ) : يجب تعزير شهود الزور بما يراه الحاكم ويشهّرون في
شرح
الطلاق ، قال عليه السلام : يضربان الحد ويضمنان الصداق للزوج ، ثمَّ تعتد ثمَّ ترجع إلى زوجها الأول » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 من أبواب الشهادات الحديث : 1 .. وفيه : أن إطلاق الضمان لا ينافي تقييدهما بما في مورد القواعد وعمل الأصحاب ، ونعم ما قال في الجواهر ما حاصله : إن الخروج بهما عما تقتضيه القواعد مناف لأصول المذهب وقواعده . حتى أن الشيخ وافق المشهور في مبسوطه ، وقال في موضع آخر ما محصله : لو فرض العمل بمجرد الأخبار مع قطع النظر عن القواعد المعمولة لزم تأسيس فقه جديد . مع أن النهاية ليس كتابا موضوعا للفتوى بل كتاب جمع فيه متون الأحاديث كما لا يخفى . [ 47 ] خروجا عن خلاف مثل الشيخ ، وجمعا بين القواعد والأخبار . [ 48 ] كل ذلك لقول الصادق عليه السلام في الصحيح : « في امرأة شهد عندها شاهدان بأن زوجها مات فتزوجت ، ثمَّ جاء زوجها الأول ؟ قال عليه السلام : لها المهر بما استحل من فرجها الأخير ، ويضرب الشاهدان الحد ، ويضمنان المهر لها بما غرا الرجل ، ثمَّ تعتد وترجع إلى زوجها الأول » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 13 من أبواب الشهادات الحديث : 2 .، وتقتضيه قاعدة : « المغرور يرجع إلى من غره » - كما تقدم - أيضا . [ 49 ] لما تقدم من موثق ابن عبد الحميد ، المحمول على شهادة الزور بما ورد فيه من القرينة .