ومع إثبات كونه قبل الشهادة ووقوعها في حال الفسق نقض الحكم [ 42 ] ، وتكون الدية للمحدود في بيت المال ولا قود على الحاكم [ 43 ] .
( مسألة 19 ) : لو شهدا بالطلاق ثمَّ رجعا بعد حكم الحاكم لم ينقض حكمه [ 44 ] ، فإن كان الرجوع بعد دخول الزوج لم يضمنا شيئا [ 45 ] . وإن كان قبله ضمنا نصف المهر المسمّى [ 46 ] .
شرح
[ 42 ] لظهور كونه بلا مدرك ، فلا وجه لاعتباره .
[ 43 ] إجماعا ، ونصا ، قال علي عليه السلام في خبر الأصبغ : « إن ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فهو على بيت مال المسلمين » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب آداب القاضي الحديث : 1 ..
[ 44 ] للأصل ، والاستصحاب ، وظهور الاتفاق .
[ 45 ] للأصل بعد عدم تفويتهما لشيء في مورد الشهادة ، وقد اشتهر بينهم قاعدة « أن البضع لا يضمن بالتفويت » .
[ 46 ] إن كان لها المهر المسمى ، لظهور الإجماع ، وقاعدة التسبيب ، لأن الطلاق قبل الدخول صار موجبا للتنصيف والشهود صاروا سببا لذلك ، فيلزمهم ضمان ما دفعه المشهود عليه بسبب شهادتهم .
ونسب إلى نهاية الشيخ ضمانهما لتمام المهر ، ولعله رحمه اللَّه استند إلى صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « في رجلين شهدا على رجل غائب عن امرأته أنه طلَّقها ، فاعتدت المرأة وتزوجت ، ثمَّ إن الزوج الغائب قدم فزعم أنه لم يطلقها ، وأكذب نفسه أحد الشاهدين ، فقال : لا سبيل للأخير عليها ، ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع فيرد على الأخير ، ويفرّق بينهما وتعتد من الأخير ولا يقربها الأول حتى تنقضي عدتها » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 13 من أبواب الشهادات الحديث : 3 .، وموثق ابن عبد الحميد عن الصادق عليه السلام : « في شاهدين شهدا على امرأة بأن زوجها طلَّقها فتزوجت ، ثمَّ جاء زوجها فأنكر