( مسألة 3 ) : إذا تعارضت البينات في شيء واحد يعمل فيها بالمرجحات المعتبرة [ 5 ] ، ومع فقدها ينصّف إن كان في يدهما أو لم يكن يد عليه أو كان في يد ثالث [ 6 ]
شرح
وتسقط اليد عن الاعتبار ، لأن ظاهر قوله ان يده إنما تكون لهذه الجهة فقط ، وسقوطه بالحلف يلازم سقوط يده أيضا .
[ 5 ] لأنها المرتكزة في الأذهان ، ويدور عليها الخبران المتعارضان ، والظاهر عدم الخصوصية فيهما ، بل من باب أنهما طريقان لإحراز الواقع ، مع أن بعض المرجحات ورد في أخبار المقام أيضا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 من أبواب كيفية الحكم 1 و 5 وغيرهما .، والظاهر بل المقطوع به أنه من باب المثال ، فراجع ما ذكرناه في كتابنا ( تهذيب الأصول ) فلا وجه للتكرار هنا .
[ 6 ] لما مر سابقا من عدم الترجيح بلا مرجح بعد قصور شمول أدلة القرعة في المقام ، لأنها لا بد في مورد جريانها من الانجبار بعمل الأصحاب ، وهو غير معلوم في المقام ، مع أنه ورد التنصيف في المقام ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، وفي الأول - أي إذا كان الشيء في يدهما - يصير بينة كل منهما خارجة بالنسبة إلى يد الآخر ، فيرجح من هذه الجهة أو بينة كل منهما لما في يده ، وكذا في الصورة الأخيرة ان قلنا بالترجيح حتى مثل ذلك ، ولكنه مشكل .
ثمَّ إن المقام من إحدى المسائل التي اختلفت فيها الروايات ، ولأجل ذلك اختلفت الأقوال حتى أنهاها بعضهم إلى تسعة بل أزيد ، ولعل سر اختلاف الروايات أن المورد يختلف باختلاف القرائن الخارجية الموجبة للاطمئنان ، ولم يبينها الإمام عليه السلام لمصالح ، مع أنه ليس بيان خصوصيات الموضوع من شأنه عليه السلام .
أما الأخبار الواردة في المقام فأقسام :
الأول : قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير قال : « سألت أبا