تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
في تعارض اليدين والبينتين ( مسألة 1 ) : إذا تعارضت اليد الفعلية مع اليد السابقة أو الملكية السابقة تقدم اليد الفعلية [ 1 ] ، فلو كانت عند زيد فعلا وكانت سابقا تحت يد عمرو أو كانت من ممتلكاته يحكم بأنه لزيد [ 2 ] ، وعلى عمرو إن ادعاها إقامة البينة ومع عدمها فله الحلف على زيد [ 3 ] . ( مسألة 2 ) : لو أقر ذو اليد الفعلية بأن ما في يده كان لذي اليد السابقة وانتقل إليه بناقل شرعي لا تقبل دعواه في النقل إلا بالبينة ومع عدمها يحلف المنكر على بطلان دعواه وتسقط يده عن الاعتبار [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لأنها دليل معتبر شرعا وعرفا ، ما لم تكن قرينة معتبرة على الخلاف ، والمفروض عدمها إذ ليس في البين إلا استصحاب بقاء حكم اليد السابقة ، وهو باطل ، لما ثبت في الأصول من تقدم اليد على الاستصحاب مطلقا . نعم لو أقام ذو اليد السابقة بينة على أن صاحب الفعلية أخذ العين عنه غصبا أو إجارة أو عارية ، تقبل بينته ويسقط اعتبار اليد الفعلية ، لأن البينة مقدمة على اليد . [ 2 ] لما مر من حجية اليد الفعلية بلا معارض لها في البين . [ 3 ] إما إقامة البينة على عمرو ، فلأنه يكون مدعيا لما في يد زيد ، وأما مع عدمها يكون له الحلف على زيد ، فلقاعدة : « البينة على المدعي واليمين على من أنكر » . [ 4 ] لأنه مقر له ، ومدع لانتقال ما في اليد إليه من مالكه ، فلا تقبل هذه الدعوى منه إلا بإقامة البينة ، والمنكر موجود فعلا ، ومع عدمها يحلف المنكر