فإذا تعلقت الدعوى بالدين أو بأسبابه من حيث التسبب بها إلى الدين فهي من الدين ، وإن تعلَّقت بذات الأسباب من حيث هي فلا تكون منه [ 8 ] .
( مسألة 4 ) : لو اجتمع الشاهد الواحد العادل مع اليمين ، فالأولى شهادة الشاهد العادل أولا ثمَّ ضم اليمين بعدها [ 9 ] .
( مسألة 5 ) : لو اشتركت جماعة بسبب واحد في مال كإرث ونحوه فصار مورد الخصومة لا يكفي حلف أحدهم في ثبوت حصة الجميع بل يثبت حصته فقط لو حلف ويحتاج كل واحد من البقية إلى حلف مستقل [ 10 ] ، ولكن يكفي شاهد واحد للجميع [ 11 ] .
( مسألة 6 ) : إذا رجع الشاهد عن شهادته بعد حلف المدعي وحكم الحاكم ضمن نصف المال [ 12 ] .
شرح
[ 8 ] لأن المرجع في الدين وأسبابه وكيفية تقرير الدعوى هو العرف ، فمع حكمه به يثبت ، ومع حكمه بالعدم لا يثبت ، وكذا مع تردده فيه .
[ 9 ] نسب إلى المشهور وجوب تقديم شهادة العادل أولا ، ثمَّ اليمين بعدها ، واستندوا في ذلك تارة إلى الترتيب الذكري في الأدلة المتقدمة ، حيث ذكر فيها الشاهد ثمَّ اليمين ، وإلى أصالة عدم ترتب الأثر أخرى .
وفيه : أنه لا ريب في أن الترتيب الذكرى أعم من وجوب الترتيب حكما ، ومع الشك تجري أصالة عدم التقييد ، وهي مقدمة على أصالة عدم ترتب الأثر ، ولذا ذهب جمع إلى صحة العكس أيضا .
[ 10 ] لظهور قوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « ويمين صاحب الحق » وغيره مما تقدم في ذلك ، مضافا إلى الإجماع .
[ 11 ] لإطلاق قولهم عليهم السلام : « بشاهد واحد » أو « شهادة رجل » الشامل للواحد والجميع ، كما في البينة .
[ 12 ] لدخالته في الجملة في الضمان ، سواء كان جزء العلة أم شرطها .