نعم ، لو طلقت تسعا طلاق العدة بالتفسير الذي أشرنا إليه حرمت عليه أبدا ، وذلك بأن طلَّقها ثمَّ راجعها ثمَّ واقعها ثمَّ طلَّقها في طهر آخر ثمَّ راجعها ثمَّ واقعها ثمَّ طلَّقها في طهر آخر ، وهذا هو طلاق العدة ، فإذا حلت للمطلَّق بنكاح زوج آخر وعقد عليها ثمَّ طلَّقها ثلاثا كالثلاثة الأولى ثمَّ حلت له بمحلل آخر ثمَّ عقد عليها ثمَّ طلَّقها ثلاثا كالأوليين حرمت عليه أبدا [ 23 ] .
وبالجملة : إنما توجب التسع طلقات الحرمة المؤبدة إذا وقع طلاق العدة ثلاث مرات ، ويعتبر فيه أمران [ 24 ) :
شرح
طلَّقها في طهر آخر وهكذا فعل ثلاثا حرمت عليه ، فإذا حلَّت للمطلَّق بنكاح زوج آخر ثمَّ عقد عليها ثمَّ طلَّقها كالثلاثة الأولى ثمَّ حلت بمحلل آخر ثمَّ عقد عليها ثمَّ طلَّقها كالثلاثة الأولى ثمَّ حلَّت بمحلل ثمَّ عقد عليها ثمَّ طلَّقها ثلاثا كالأولين ، حرمت عليه أبدا ، فيعتبر فيه أمران تخلل رجعتين فلا يكفي غيرهما على ما فصل في المتن ووقوع المواقعة بعد كل رجعة ، فيوجب حينئذ الحرمة الأبدية .
الثالث : أن يطلَّق ثلاثا بالشرائط المتقدمة فتحرم الزوجة حرمة موقتة لا أبدية ، يعني تحرم عليه حتى تنكح زوجا غيره ، كما عرفت دليله مما مر .
[ 23 ] إجماعا ونصوصا ، منها قول الرضا عليه السّلام في موثق محمد بن سنان :
« وعلة تحريم المرأة بعد تسع تطليقات فلا تحل له أبدا عقوبة لئلا يتلاعب بالطلاق فلا يستضعف المرأة ويكون ناظرا في أمور متيقظا معتبرا وليكون ذلك مؤيسا لهما عن الاجتماع بعد تسع تطليقات » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب أقسام الطلاق الحديث : 8 .، ولا بد من حمله على ما ذكر بقرينة غيره كما عرفت .
[ 24 ] للإجماع والنصوص ، منها خبر أبي بصير سأل الصادق عليه السّلام : « عن